توترات متصاعدة: اسرائيل تتمسك بجنوب لبنان رغم التحذيرات الدولية

في تطور لافت، تحاول إسرائيل الحفاظ على تواجدها في مناطق بجنوب لبنان، مستغلةً الاتفاقات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وكشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع أن مذكرة التفاهمات المبدئية المتوقعة، والتي تتضمن وقف إطلاق النار في لبنان، تمنح إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، مما يبرر بقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلتها في الجنوب اللبناني خلال العام الماضي، والتي تقدر مساحتها بحوالي 600 كيلومتر مربع، وتمتد بعمق يتراوح بين 10 و 15 كيلومتراً عن الحدود بين البلدين.
وبحسب هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن قلقه بشأن الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران، لكن ترمب طمأنه بأن الولايات المتحدة ترعى المفاوضات المباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، وستعمل على إنجاحها بما يخدم السلام، مؤكداً حرصه الشديد على حماية مصالح إسرائيل.
ونقلت القناة عن مصدر مطلع على التفاصيل قوله إن إسرائيل حصلت على ضوء أخضر ليس فقط للبقاء على الأراضي اللبنانية، بل أيضاً للاحتفاظ بـ 25 موقعاً عسكرياً حتى تنجح المفاوضات ويتحقق الهدف بنزع سلاح حزب الله.
ونقلت وسائل الإعلام العبرية تصريحات لمسؤول سياسي إسرائيلي، قال فيها أثناء إحاطة إسرائيلية، إن نتنياهو شدد خلال محادثته مع ترمب على أن إسرائيل ستحافظ على حرية عملها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مدعياً أن ترمب كرر دعمه لهذا المبدأ.
وبحسب الإحاطة، أكد ترمب خلال المحادثات أنه سيقف بحزم في المفاوضات بشأن نزع سلاح حزب الله وحق إسرائيل في الرد القاسي على أي خرق لوقف النار في لبنان.
وقال المسؤول المذكور إن نتنياهو سيطرح أمام جلسة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية وعدد من الوزراء، تفاصيل الموقف الإسرائيلي بهذا الشأن، ويؤكد أنه ما دامت توجد مفاوضات فإن إسرائيل ستبقى على الأراضي اللبنانية وتقوم بالنشاط نفسه الذي تقوم به في العام الأخير، بالرد على هجمات حزب الله.
واضاف أن إسرائيل ملتزمة بوقف النار ولا تقصف كل مكان يوجد فيه حزب الله، مثل العاصمة بيروت، ولكنها، وبدعم أميركي مطلق، تهاجم خلايا حزب الله ومسيراته وتحيد الخلايا، وهي في مرحلة الاستعداد لتنفيذ هجمات، وذلك بما يعرف باسم الضربات الاستباقية.
يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب اللبناني منذ أكتوبر 2024، وعلى الرغم من اتفاق وقف النار في نوفمبر 2024 تواصل عملياتها الحربية، وقد امتنع حزب الله عن الرد عليها، لكنه أحدث انعطافاً لدى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأطلق ست مسيرات على الجليل، فاستغلت إسرائيل ذلك لشن عملية اجتياح وسعت فيه احتلالها، وراحت تدمر قرى بأكملها عن بكرة أبيها، وتسببت في تشريد 1.2 مليون لبناني، وقتلت أكثر من 3 آلاف مواطن.
وبالمقابل أدت عمليات حزب الله لتشريد عشرات ألوف الإسرائيليين في منطقة الشمال وقتل 30 إسرائيلياً بينهم 22 جندياً.







