جدعون ليفي: اتفاق ايران وامريكا يكشف اهداف نتنياهو الخفية

قال الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" جدعون ليفي إن أي اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب سيمثل ضربة قوية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية، مبينا أن الاتفاق سيوضح أن الحرب بدأت دون هدف حقيقي وأن إسرائيل لم تحقق أي مكاسب تذكر منها.
ورجح ليفي أن دونالد ترمب نفسه قد أدرك مبكرا أن الحرب تمثل مأزقا يسعى للخروج منه، موضحا أن هذا يفسر إبعاد نتنياهو بشكل كامل عن مسار المفاوضات.
واضاف ليفي خلال مداخلة له، أن نتنياهو لا يمتلك الآن القدرة على تعطيل أي اتفاق، مؤكدا أن "القطار قد غادر المحطة، وأن نتنياهو لم يكن واقفا على الرصيف أصلا".
ولفت ليفي إلى أن اعتماد إسرائيل الكبير على واشنطن يجعل أي معارضة لقرارات ترمب أمرا مستحيلا، خاصة بعد تصريح ترمب نفسه بأن نتنياهو سيفعل ما يملى عليه.
ولكن ليفي رفض التعويل على تصريح ترمب بأنه لن يوقع على اتفاق يضر بإسرائيل، محذرا من أن ترمب غالبا ما يتناقض مع نفسه، مما يجعل "وعوده المبهمة" غير جديرة بالثقة.
وفيما يتعلق بملفي غزة ولبنان، أشار ليفي إلى أنهما سيظلان معلقين خارج إطار أي اتفاق محتمل، وحذر من أن نتنياهو يخطط للعودة إلى الحرب في غزة، مبينا أن مصير الملفين يعتمد على ما إذا كان ترمب سيصر على وقف كامل للحروب أم سيكتفي بالانسحاب من "الفوضى الإيرانية"، تاركا إسرائيل تواصل حروبها بمفردها.
وبالحديث عن صورة نتنياهو الذي لا يستطيع الاستغناء عن الحرب، أوضح ليفي أن نتنياهو يعتقد أن استمرار الحرب يدفعه نحو تحقيق أهدافه في غزة ولبنان، وأنه يعلم أن إنهاء الحرب يعني خسارة محققة في الانتخابات.
وتوقع ليفي أن نتنياهو سيخسر الانتخابات، مشيرا إلى أنه من غير المرجح أن يتمكن من تشكيل حكومة جديدة أو رئاستها.
وحول ما وصفه الكاتب الإسرائيلي بـ"الفشل الكامل على جميع الجبهات"، أشار ليفي إلى نتائج ثلاث سنوات من الحروب:
- حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما زالت موجودة.
- حزب الله لم يتم تجريده من سلاحه.
- النظام في إيران لم يتغير ولا يزال يحتفظ بقدراته النووية وصواريخه الباليستية.
واكد ليفي أن إسرائيل أصبحت أكثر عزلة على المستوى الدولي، وأكثر كرها في أوروبا وأمريكا، وأقل أمنا مما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر.
وفي تقييمه لمن قد يخلف نتنياهو في الحكم، أكد ليفي أنه لا يوجد فرق جوهري بين نتنياهو وخياراته البديلة المحتملة مثل نفتالي بينيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت، مبينا أن جميعهم يرفضون إنهاء الاحتلال ويدعمون الحروب التي شنها نتنياهو.
والاخطر من ذلك، وفقا لليفي، أن إسرائيل لن تنعم بأمن حقيقي ما لم تجرب طريقا لم تسلكه بجدية من قبل، وهو طريق العدالة والمساواة مع الفلسطينيين، بدلا من الاعتماد الدائم على الأسلحة والاغتيالات والتجويع.







