المكسيك والاتحاد الأوروبي يوقعان اتفاقا تجاريا لتوسيع التعاون الاقتصادي

وقع الاتحاد الأوروبي والمكسيك اتفاقا تجاريا يهدف إلى خفض الرسوم الجمركية المتبادلة وتوسيع التعاون الاقتصادي في خطوة تعكس مساعي الطرفين لتنويع شراكاتهما التجارية والالتفاف على السياسات الحمائية التي ينتهجها الرئيس الامريكي دونالد ترمب.
وجرى توقيع الاتفاق خلال القمة الثامنة بين المكسيك والاتحاد الأوروبي في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي بحضور الرئيسة كلاوديا شينباوم ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
ويعد الاتفاق تحديثا لاتفاقية التجارة والتعاون الموقعة بين الجانبين عام 2000 بعد مفاوضات استمرت نحو عقد كامل اذ بدات مراجعة الاتفاق في مايو/ايار 2016 بينما تم التوصل الى اتفاق مبدئي بشان الجوانب التجارية عام 2018 دون ان تتم المصادقة عليه حينها.
ويوسع الاتفاق الجديد نطاق التعاون بين الجانبين بعدما كان الاطار السابق يقتصر على السلع الصناعية ليشمل الخدمات والمشتريات الحكومية والتجارة الرقمية والاستثمار والمنتجات الزراعية.
كما يتيح الاتفاق اعفاءات جمركية شبه كاملة لمعظم السلع المتبادلة بين المكسيك والاتحاد الأوروبي بما في ذلك المنتجات الزراعية.
وتقدر وزارة الاقتصاد المكسيكية ان يرفع الاتفاق قيمة صادرات البلاد الى الاتحاد الأوروبي من نحو 24 مليار دولار سنويا الى 36 مليار دولار بحلول عام 2030 بينما يصدر الاتحاد الأوروبي سلعا الى المكسيك بقيمة تقارب 65 مليار دولار سنويا.
وياتي الاتفاق بينما تستحوذ الولايات المتحدة على اكثر من 80% من صادرات المكسيك في حين يسعى الاتحاد الأوروبي الى توسيع اتفاقاته التجارية عالميا مع تصاعد الرسوم والسياسات الحمائية الامريكية.
وقال الجانبان في بيان مشترك في وقت يتسم بالاضطراب المتزايد والتحولات العميقة اخترنا توسيع وتعميق وتحديث روابط شراكتنا الاستراتيجية.
من جهتها اكدت المفوضية الأوروبية ان الاتفاق يرسل اشارة واضحة الى ان الاقتصادين لا يزالان منفتحين على التجارة في وقت تتزايد فيه الاجراءات الحمائية.
وبعد توقيع الاتفاق قالت الرئيسة شينباوم ان المكسيك تمثل شريكا استراتيجيا بالنسبة الى الاتحاد الأوروبي معتبرة ان العلاقة بين الجانبين يمكن ان تكون مثالا لتعزيز الاقتصاد والتعاون الدولي.
وبموجب الاتفاقية الجديدة سترفع المكسيك جميع الرسوم الجمركية المتبقية تقريبا على واردات الاتحاد الأوروبي الى جانب تقليص الحواجز التجارية البيروقراطية وتحسين الوصول الى المشتريات العامة.
كما تتضمن الاتفاقية بنودا تتعلق بحماية المؤشرات الجغرافية والتجارة الرقمية والتعاون في قضايا تغير المناخ وحقوق الانسان.
ومن المتوقع ان يسهم الاتفاق ايضا في تسهيل تجارة قطع غيار السيارات التي تاثرت بشكل خاص بالتعرفات الجمركية التي فرضتها ادارة ترمب.
ووقع الطرفان كذلك اتفاقية تجارية مؤقتة ستظل سارية الى حين استكمال اجراءات المصادقة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي ودخول الاتفاقية الشاملة حيز التنفيذ.
ويشكل الاتحاد الأوروبي والمكسيك معا سوقا يزيد عدد سكانها على 580 مليون شخص بينما يبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين الجانبين نحو 86 مليار يورو (نحو 100 مليار دولار).
وتشمل هذه التجارة صادرات أوروبية الى المكسيك بقيمة 53 مليار يورو مقابل واردات أوروبية من المكسيك تقدر بنحو 34 مليار يورو.
وتعد المكسيك الشريك التجاري الـ11 للاتحاد الأوروبي في وقت تتواصل فيه ايضا المفاوضات بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا لمراجعة اتفاق التجارة الحرة لامريكا الشمالية.







