لماذا تختار GTA 6 منصات الالعاب قبل الحواسيب اليكم التفاصيل

تواجه لعبة "جي تي ايه 6" سلسلة من التحديات في عملية التطوير، مما أدى إلى تأجيل إطلاقها عدة مرات، ورغم هذه العقبات، لن تظهر اللعبة هذا العام على الحواسيب الشخصية، بل ستقتصر على منصات الألعاب مثل "بلاي ستيشن 5" و"إكس بوكس" فقط.
وتأخر إطلاق "جي تي ايه 6" عن الموعد المبدئي الذي كانت شركة تيك تو المالكة لشركة روك ستار المطورة للعبة قد حددته بأكثر من 18 شهرا، إلى أن تقرر طرحها في 19 نوفمبر القادم، وفقا لتصريحات شتراوس زيلنيك، الرئيس التنفيذي لشركة تيك تو، في مقابلة مع المذيع ديفيد سينرا عبر قناته على يوتيوب.
واكد زيلنيك أن الموعد الأصلي لإطلاق اللعبة كان في بداية عام 2025، مضيفا أن الأشهر الإضافية التي منحت للشركة كانت كافية لإنهاء تطوير اللعبة وتجهيزها لتلبية توقعات اللاعبين، حسب تقرير موقع تيك رادار التقني الأمريكي.
وستنطلق الحملات التسويقية والترويجية للعبة خلال الأسابيع القادمة، استعدادا لإطلاقها في نوفمبر القادم، بعد التأجيلات المتكررة التي شهدتها، حيث كان الاستوديو يخطط لإطلاقها في خريف العام الماضي، ثم تأجلت إلى مايو 2026، قبل الاستقرار على الموعد النهائي في نوفمبر 2026.
ولكن إطلاق اللعبة في نوفمبر القادم لا يعني ظهورها على الحواسيب الشخصية، إذ تعتزم تيك تو تأخير طرحها على هذه الأجهزة، كما أوضح زيلنيك في مقابلة سابقة مع وكالة بلومبيرغ.
واوضح زيلنيك أن اللعبة لن تصدر هذا العام للحواسيب الشخصية، مشيرا إلى أن سياسة الشركة تقضي بإطلاق اللعبة أولا على المنصات، ثم طرحها لاحقا على الحواسيب، وذلك على الرغم من أن مساهمة الحواسيب الشخصية في مبيعات اللعبة تقترب من 50% في معظم الأحيان.
واضاف أن روكستار اتبعت هذا النهج تاريخيا، في إشارة إلى السياسة التي طبقتها الشركة سابقا مع "جي تي ايه 5" والألعاب السابقة، حيث كانت تصدر دائما على المنصات المنزلية أولا، ثم تنتقل إلى الحواسيب الشخصية.
ويرى زيلنيك أن الحاسوب الشخصي يمثل منصة ثانوية للعبة، رغم أنه يشكل جزءا كبيرا من مبيعاتها، ويؤمن بأن عملاء تيك تو وروكستار الحقيقيين موجودون على منصات الألعاب المنزلية، ويجب تقديم اللعبة لهم أولا لكسب إعجابهم، وفقا لتقرير بلومبيرغ.
ويوفر إطلاق اللعبة أولا على منصات الألعاب المنزلية فرصة مثالية لشركة تيك تو لإعادة إطلاقها على الحواسيب الشخصية، والاحتفال بهذا الإطلاق والترويج له بشكل كامل يتناسب مع حجم اللعبة.
وإلى جانب ذلك، تمنح روكستار دائما مستوى متقدما من التخصيص والتعديل في ألعاب "جي تي ايه" عبر الحواسيب الشخصية، وهذه الحرية في التخصيص جعلت لعبة "جي تي ايه 5" مستمرة في جذب المستخدمين على الحواسيب الشخصية بعد أكثر من 8 أعوام على إطلاقها.
ويستدعي هذا الأمر تخصيص وقت إضافي لجعل اللعبة مستعدة لمستوى التخصيص والتعديل الذي يقوم به اللاعبون.
ويشير تقرير بلومبيرغ إلى أن تيك تو تتوقع بيع أكثر من 25 مليون نسخة من لعبة "جي تي ايه 6" في اليوم الأول لإتاحتها على المنصات المنزلية، محطمة بذلك الأرقام القياسية للمبيعات.
وتعد المقاطع الدعائية الأولية التي طرحتها "جي تي ايه 6" عبر قناتها على يوتيوب مثالا حيا على الإقبال الواسع والترقب العالمي للعبة، إذ تجاوزت مشاهدات المقاطع نحو نصف مليار مشاهدة حتى الآن.
وتواجه اللعبة إرثا كبيرا تحاول تجاوزه، إذ تمكنت "جي تي ايه 5" من بيع أكثر من 225 مليون نسخة خلال 8 سنوات، مما يجعلها ثاني أكثر لعبة مبيعا بعد "ماينكرافت" من مايكروسوفت، وفقا لتقرير بلومبيرغ.
ولا يوجد تقدير نهائي لكلفة إنتاج "جي تي ايه 6" حتى الآن، ولكن يؤكد زيلنيك أن ميزانية تطوير اللعبة ليست مفتوحة أو غير محدودة، وتجدر الإشارة إلى أن كلفة تطوير الألعاب الكبيرة عادة ما تتخطى مئات الملايين من الدولارات، فلعبة "جي تي ايه 5" مثلا تخطت كلفة إنتاجها 266 مليون دولار، حسب تقرير سابق لموقع بيزنس إنسايدر الأمريكي.
لذلك تحتاج اللعبة لبيع عدد كبير من النسخ مقارنة مع الألعاب المنافسة حتى تصبح استثمارا ناجحا للشركة، ولهذا فإن بيع 10 ملايين نسخة في اليوم الأول سيعد فشلا كبيرا، رغم أن هذا الرقم قد يكون هدفا لألعاب أخرى، وفقا لتقرير بلومبيرغ.
وعن موقف اللعبة من الذكاء الاصطناعي، بين زيلنيك أن التقنية ليست قادرة على إنتاج لعبة مثل "جي تي ايه 6″، مضيفا أن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج الألعاب كان عملية سهلة وموجودة منذ أعوام، والجميع كان يستغلها لبناء ألعاب الهواتف المحمولة، ولكن القليل منها فقط ينجح.
واضاف أن التقنية موجودة لاستنساخ جي تي ايه، ولكنها لن تكون كافية لتحقيق مبيعات، مشيرا إلى أن الإبداع الذي تضعه الشركة في عناوينها يجعل من الصعب على المنافسين تقليدها بالذكاء الاصطناعي.







