صادرات النفط السعودية تقفز بايراداتها لاعلى مستوى بفضل خطوط الانابيب

قفز الفائض في الميزان التجاري السعودي خلال شهر مارس مدفوعا بارتفاع كبير في الصادرات النفطية بنسبة 37.4 في المئة، حيث لعب خط انابيب شرق غرب دورا محوريا في تعزيز تدفقات الخام نحو موانئ البحر الاحمر، واسهمت البنية التحتية للطاقة في رفع كفاءة التصدير وتنويع المنافذ للاسواق العالمية.
واظهرت نشرة التجارة الدولية السلعية لشهر مارس الصادرة عن الهيئة العامة للاحصاء تحقيق طفرة في فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة بلغت 218.9 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وهو اعلى مستوى له منذ عام 2022 مدفوعا بنمو قوي في الصادرات النفطية.
وقال الدكتور محمد الصبان المستشار السابق لوزير البترول السعودي ان ارتفاع صادرات المملكة النفطية في مارس يؤكد نجاح البلاد في ايجاد حلول مسبقة من خلال بناء وتأهيل انبوب شرق غرب الذي يوصل المنتجات الى ميناء ينبع، وهو ما تجاوز ازمة مضيق هرمز بعد ان كان هذا الانبوب مغلقا لفترات طويلة.
وبين الصبان ان الحكومة قامت بانشاء هذا الانبوب في منتصف الثمانينات وهو قرار صائب بحيث تصل طاقته حاليا الى 7 ملايين برميل يوميا، وهي كميات كبيرة وعملت على نمو الصادرات النفطية بنسبة قدرها 37.4 في المئة اي نحو 100 مليار ريال، ما يعني ان الانبوب اسهم في رفع حصتها من مجموعة الصادرات السلعية.
واكد الصبان ان الحكومة تحقق نجاحات في مختلف المجالات، موضحا ان الكثير من الدول تعاني انحسار صادراتها بعد الازمة الاخيرة، في حين مع وجود انبوب شرق غرب استطاعت المملكة من رفع المجموع الكلي للصادرات السلعية.
وحسب نشرة الهيئة العامة للاحصاء سجلت القيمة الاجمالية للصادرات السلعية السعودية خلال شهر مارس نحو 115 مليار ريال محققة نموا سنويا بنسبة 21.5 في المئة مقارنة بالشهر ذاته من عام سابق.
ويعزى هذا الصعود بشكل اساسي الى الانتعاش الكبير في الصادرات النفطية التي سجلت نموا بنسبة 37.4 في المئة الامر الذي رفع حصتها من مجموع الصادرات الكلي لتشكل 80.3 في المئة مقارنة بنحو 71.0 في المئة على اساس سنوي.
وفي المقابل شهدت الصادرات غير النفطية تراجعا بنسبة 17.3 في المئة، في حين انخفضت الصادرات الوطنية غير النفطية باستثناء اعادة التصدير بنسبة 27.0 في المئة لتستقر قيمتها عند 14 مليار ريال.
وارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 2.5 في المئة مدعومة بقفزة في صادرات الالات والاجهزة والمعدات الكهربائية بنسبة 51.1 في المئة والتي استحوذت وحدها على 62.4 في المئة من اجمالي السلع المعاد تصديرها.
وعلى صعيد حركة الاستيراد كشف التقرير الاحصائي عن انخفاض في الواردات السلعية لشهر مارس بنسبة 24.8 في المئة لتتراجع قيمتها الاجمالية الى 58 مليار ريال مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وقد اسهم هذا التراجع في الاستيراد بالتزامن مع قفزة الصادرات في زيادة نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات لتصل الى 39.3 في المئة مقارنة بنحو 35.8 في المئة في العام السابق.
وبين التقرير ان الالات والاجهزة والمعدات الكهربائية واجزاءها تصدرت قائمة السلع الاكثر تاثيرا حيث شكلت 27.4 في المئة من اجمالي الصادرات غير البترولية مسجلة نموا بنسبة 46.2 في المئة، في حين احتلت السلعة نفسها المرتبة الاولى في قائمة الواردات بنسبة 30.4 في المئة رغم انخفاضها بنسبة 11.9 في المئة.
وعلى مستوى الشركاء التجاريين استمرت الصين في الحفاظ على مكانتها شريكا رئيسيا للمملكة اذ جاءت في المرتبة الاولى بوصفها اهم وجهة للصادرات السعودية بنسبة 14.1 في المئة تليها الهند بنسبة 13.7 في المئة ثم اليابان بنسبة 9.5 في المئة، في حين بلغ مجموع صادرات المملكة الى اهم 10 دول نحو 69.8 في المئة من اجمالي الصادرات.
وعلى صعيد الواردات استحوذت الصين ايضا على الصدارة بنسبة 26.7 في المئة تليها الولايات المتحدة بنسبة 8.4 في المئة ثم الامارات العربية المتحدة بنسبة 7.1 في المئة.
وفيما يتعلق بحركة المنافذ الجمركية استمر ميناء جدة الاسلامي بوابة رئيسية تدفقت من خلالها البضائع الواردة الى المملكة مستحوذا على 29.8 في المئة من اجمالي الواردات.
اما على صعيد الصادرات غير النفطية فقد تصدر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بوصفه اهم منفذ بنسبة 23.4 في المئة يليه مباشرة ميناء جدة الاسلامي بنسبة 21.2 في المئة ثم منفذ البطحاء البري بنسبة 8.2 في المئة من اجمالي الصادرات غير النفطية السلعية للمملكة.







