اسعار النفط تعاود الصعود وسط ترقب مصير مفاوضات ايران

عاودت أسعار النفط الارتفاع اليوم الخميس، بعد تراجع حاد استمر يومين، مدعومة باستمرار حالة الغموض التي تكتنف فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة بشأن تراجع المخزونات العالمية، وذلك عقب انخفاض كبير في الاحتياطيات الأمريكية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.05 دولار، أي ما يعادل 1%، لتصل إلى 106.53 دولارات للبرميل بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 79 سنتا، أو 0.80%، لتسجل 99.79 دولارا للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد الخسائر التي تكبدها الخامان يوم الأربعاء، والتي تجاوزت 5.6%، وذلك إثر تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ذكر فيها أن المفاوضات مع إيران دخلت "مراحلها النهائية"، متوعدا في الوقت نفسه بشن مزيد من الهجمات إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام.
بالمقابل حذرت إيران من أي هجمات جديدة، وأعلنت عن إجراءات لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من الاستهلاك العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، قبل أن يصبح "شبه مغلق" بفعل التصعيد العسكري.
وقال يانغ ان المحلل لدى "هايتونغ فيوتشرز": "إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس توقع الأسواق لاحتمال حدوث انفراجة في المحادثات".
واضاف: "لكن إذا اصر ترمب على عدم تقديم أي تنازلات لإيران، فإن التوصل إلى اتفاق يبدو غير مرجح، وربما تنقلب نتيجة المفاوضات النهائية بقدر كبير".
واعلنت ايران الاربعاء انشاء هيئة ادارة الممرات المائية مؤكدة انها ستفرض "منطقة بحرية خاضعة للسيطرة" في مضيق هرمز.
وكانت طهران قد اغلقت المضيق فعليا ردا على الهجمات الامريكية والاسرائيلية التي اشعلت الحرب في 28 فبراير/شباط بينما توقفت معظم العمليات القتالية بعد سريان وقف اطلاق النار في ابريل/نيسان مع استمرار القيود الايرانية على حركة الملاحة البحرية وفرض واشنطن حصارا على السواحل الايرانية.
وادى تراجع الامدادات من الشرق الاوسط الى تسارع السحب من الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية لدى الدول المستهلكة مما اثار مخاوف من استنزاف المخزونات العالمية.
وقالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان الولايات المتحدة سحبت نحو 10 ملايين برميل من احتياطيها الاستراتيجي الاسبوع الماضي في اكبر عملية سحب مسجلة على الاطلاق.
واضافت الادارة ان مخزونات النفط الخام التجارية انخفضت بمقدار 7.9 ملايين برميل الى 445 مليون برميل خلال الاسبوع المنتهي في 15 مايو/ايار مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع اجرته رويترز بانخفاض قدره 2.9 مليون برميل فقط.
كما تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 1.5 مليون برميل بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير 372 الف برميل.
وقال مينغيو غاو كبير الباحثين في الطاقة والكيماويات بشركة "تشاينا فيوتشرز": "ان تراجع مخزونات النفط سيجعل من الصعب بقاء الاسعار منخفضة".
واضاف: "في ظل اغلاق مضيق هرمز من المتوقع ان تهبط المخزونات العالمية من المنتجات المكررة والنفط الخام المخزن على اليابسة الى ما دون ادنى مستوياتها المعتادة لهذا الوقت من العام خلال السنوات الـ5 الماضية وذلك بحلول اواخر مايو/ايار واواخر يونيو/حزيران".







