بريطانيا تخفف أعباء المعيشة بتمديد خفض ضريبة الوقود

أعلنت الحكومة البريطانية عن تمديد العمل بقرار خفض ضريبة وقود السيارات بمقدار 5 بنسات للتر الواحد حتى نهاية العام الحالي، وذلك في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المتزايدة على تكاليف المعيشة التي تسببت بها الأحداث في الشرق الأوسط.
كان من المقرر أن ينتهي هذا الإجراء في شهر سبتمبر المقبل، إلا أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية نتيجة للتوترات الإقليمية دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى اتخاذ قرار التدخل الفوري.
وقال في بيان رسمي إن العديد من المواطنين يشعرون بعبء تكاليف الطاقة والوقود، معربا عن قلقه بشأن تأثير الصراعات الجيوسياسية على أوضاعهم المالية، ومؤكدا أن حكومته تتدخل لحماية مصالح ملايين السائقين.
وإلى جانب تمديد خفض ضريبة الوقود، أعلنت الحكومة عن مجموعة إجراءات لدعم قطاع النقل.
شملت هذه الإجراءات إعفاء شركات الشحن والنقل البري من ضريبة الطرق لمدة 12 شهرا، مما يوفر حوالي 912 جنيها إسترلينيا لكل مركبة، بالإضافة إلى خفض ضريبة الديزل الأحمر المخصصة للمعدات والآليات المستخدمة خارج الطرق بنسبة تتجاوز الثلث لتصل إلى 6.48 بنسا للتر الواحد، وهو أدنى مستوى لهذه الضريبة منذ أكثر من عقدين.
ورغم أن التكلفة الإجمالية لهذا التمديد لم تتضح بعد، إلا أن البيانات الرسمية تشير إلى أن هذا الخفض، الذي تم إقراره في عام 2022 وجرى تمديده خمس مرات متتالية، قد كلف الخزانة حوالي 2.4 مليار جنيه إسترليني.
وفي المقابل، ترفد ضريبة الوقود الخزانة العامة بحوالي 24 مليار جنيه إسترليني سنويا، علما بأن مستواها الأساسي ظل ثابتا دون تغيير منذ عام 2011 لحماية المستهلكين من تقلبات الأسعار.
وتأتي هذه الإجراءات الحكومية بعد أيام من تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، حث فيه بريطانيا على جعل دعم الطاقة مؤقتا وموجها بدقة للفئات الأكثر تضررا بدلا من الدعم الشامل.
كما دعا الصندوق لندن إلى النظر في إصلاحات هيكلية أوسع على المدى الطويل، بما في ذلك توسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة وإصلاح الضرائب العقارية، وذلك لضمان الاستدامة المالية وتجنب زيادة الضغوط على ميزانية الدولة.







