غزة: أهالي الأسرى يعتصمون أمام الصليب الأحمر للمطالبة بكشف مصير أبنائهم

في وقفة يملؤها القلق والألم، نفّذ العشرات من أهالي الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة، يوم الاثنين، اعتصاماً أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المدينة، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم الذين انقطعت أخبارهم تماماً منذ اعتقالهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المعتصمون صور أبنائهم، وناشدوا اللجنة الدولية والمجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للسماح لهم بمعرفة أوضاع ذويهم وظروف احتجازهم، في ظل الغموض التام الذي يحيط بهذا الملف الإنساني الشائك.
وقال فارس عفانة، مسؤول الخدمات الطبية في شمال غزة، خلال الوقفة: "يجب على كل العالم الوقوف بجانب أسرانا وعدم نسيانهم"، معبراً عن حجم المعاناة التي تعيشها العائلات التي لا تملك أي وسيلة للتواصل أو الاطمئنان على أبنائها.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم الصليب الأحمر في غزة، أماني الناعوق، أن "الأولوية بالنسبة للجنة في الوقت الحالي تتمثل في متابعة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، والعمل على الوصول إليهم".
وتتصاعد مخاوف الأهالي بشكل خاص بعد الإعلان عن استشهاد 50 أسيراً من قطاع غزة داخل السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، وذلك نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية والتعذيب الممنهج، وفقاً لتقارير حقوقية فلسطينية.
وتشير إحصائيات مؤسسات الأسرى إلى أن إسرائيل تعتقل حالياً 1460 أسيراً، غالبيتهم من قطاع غزة، وتصنفهم كـ"مقاتلين غير شرعيين"، وهو تصنيف يحرمهم من حقوقهم كأسرى حرب. ويضاف هذا العدد إلى آلاف المعتقلين الفلسطينيين الآخرين في السجون الإسرائيلية، من بينهم نحو 9300 معتقل إداري دون تهمة أو محاكمة.







