احتجاز مصريين ضمن اسطول الصمود يثير استنكارا واسعا

أثار احتجاز إسرائيل لمصريين اثنين كانا ضمن المشاركين في أسطول مساعدات متوجه إلى قطاع غزة، موجة من الاستنكار والتنديد على مختلف الأصعدة.
وأعلن نشطاء أن السلطات الإسرائيلية احتجزت مواطنين مصريين، أحدهما دبلوماسي سابق والآخر طالب، كانا على متن ما يعرف بـ«أسطول الصمود» الذي يهدف إلى تقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة المحاصر، وذلك بعد اعتراضه قبالة سواحل قبرص.
وكشفت السلطات الإسرائيلية أنها احتجزت ما يقارب 430 ناشطًا كانوا على متن أسطول المساعدات، قبل اقتيادهم إلى ميناء أشدود.
وأبحرت سفن الأسطول، التي يبلغ عددها حوالي 50 سفينة، من جنوب غرب تركيا قبل نحو أسبوع، حاملة على متنها مساعدات إنسانية وإغاثية ضرورية تشمل الغذاء والمياه والأدوية.
وأفاد متحدث باسم «الخارجية» الإسرائيلية بأنه تم نقل جميع الناشطين إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل، حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين.
وتحدث «أسطول الصمود العالمي» عن اعتراض القوات الإسرائيلية لقواربه واختطاف النشطاء والمتطوعين المشاركين في القافلة، مطالبا بالإفراج الفوري عن المحتجزين وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.
وتداول نشطاء مصريون أنباء عن احتجاز دبلوماسي مصري سابق وناشط مصري ضمن المتطوعين الذين احتجزتهم تل أبيب، ونشروا صورا للدبلوماسي السابق محمد عليوة والطالب كريم عوض على متن قوارب الأسطول.
وأشار النشطاء إلى أن الدبلوماسي السابق محمد عليوة شغل مناصب عدة في «الخارجية» المصرية، من بينها قنصل مصر لدى الأردن.
ولم تصدر أي إفادة رسمية من مصر بشأن وضع المحتجزين المصريين لدى إسرائيل، فيما لم يتسن الحصول على رد من وزارة الخارجية المصرية.
وتداول موقع «أسطول الصمود» فيديو للناشط كريم عوض، أشار فيه إلى أنه ذاهب إلى غزة، داعيا إلى التعبئة في الشوارع لدعم الفلسطينيين.
وأشار والد الناشط المحتجز محمد فتوح عوض إلى أنه تلقى اتصالات من وزارة الخارجية البريطانية تفيد باحتجاز نجله ضمن الدفعة الأولى من المحتجزين الذين وصلوا إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، مضيفا أن هناك محامين حصلوا على تصاريح بالدخول إلى المحتجزين.
وانتقد والد الناشط المصري الفيديوهات المتداولة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو يعتدي على المحتجزين، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات لن تمنع النشطاء من مواصلة دورهم في دعم غزة، ونوه بخروج مظاهرات في بولندا للاحتجاج على احتجاز تل أبيب للمشاركين في الأسطول.
وبين رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين صلاح عبد العاطي أن الدعم المصري المستمر لغزة يتنوع ما بين إطاره السياسي والدبلوماسي والشعبي.
ويرى عبد العاطي أن احتجاز إسرائيل نشطاء «أسطول الصمود» يعد جريمة قرصنة دولية يجب أن تحاسب عليها دوليا، مشيرا إلى أن الممارسات الإسرائيلية بحق نشطاء القافلة لن تقيد نشاطهم التضامني.
ويعتبر «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في مختلف الاحتياجات الأساسية.







