انتعاش نيكي بفضل كيوكسيا وتوقعات قوية للشركات اليابانية

استعاد مؤشر نيكي الياباني عافيته في تعاملات اليوم، منهيا سلسلة من الخسائر المبكرة، مدعوما بصعود سهم شركة كيوكسيا المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، في حين سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ارتفاعا ملحوظا، مما يعكس تزايد ثقة المستثمرين في أداء الشركات المحلية.
وارتفع مؤشر نيكي بنسبة ملحوظة، ليغلق عند مستوى محدد، وذلك بعد تراجعه في بداية التعاملات، بينما قفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة مماثلة، مسجلا ارتفاعا ملحوظا.
وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق بشركة سوميتومو ميتسوي دي إس لإدارة الأصول، ان السوق لا تزال تشهد بعض الشكوك، إلا أن الشركات المحلية أظهرت توقعات قوية نسبيا، مضيفا أن السوق كانت تتوقع أن تعلن الشركات توقعات متواضعة خلال موسم الأرباح الحالي، لكن الوضع العام لم يكن ضعيفا كما كان متوقعا.
وقفزت أسهم شركة أوليمبوس بنسبة كبيرة، بعد أن توقعت الشركة المصنعة للمعدات الطبية تحقيق صافي ربح سنوي يفوق توقعات السوق، وأعلنت عن خطة لإعادة شراء الأسهم.
وارتفعت أسهم شركة كيوكسيا بنسبة ملحوظة بعد خسائر مبكرة، لتصبح بذلك أكبر مصدر لمكاسب مؤشر نيكي من حيث الحجم، وقد عوضت مكاسبها خسائر شركتي أدفانتيست وطوكيو إلكترون، وهما من الشركات الرائدة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية.
وشهدت شركة كيوكسيا، التي انضمت إلى مؤشر نيكي 225 في أبريل الماضي، ارتفاعا في القيمة السوقية لأسهمها لتصل إلى مستوى قياسي، وفقا لبورصة طوكيو، وهو رقم قياسي منذ إنشاء البورصة السوق الرئيسية ضمن إصلاحها في عام 2022.
كما قفزت أسهم شركة فوروكاوا إلكتريك، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة كبيرة، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بعد إعلانها تجزئة أسهمها.
ومن بين الشركات المدرجة في مؤشر نيكي، ارتفعت أسعار عدد كبير من الأسهم، بينما انخفضت أسعار عدد أقل من الأسهم، واستقرت أسعار عدد قليل من الأسهم.
وارتفعت أسهم شركات التداول، حيث ارتفعت أسهم ميتسوبيشي كورب وميتسوي، وأصبحت ميتسوبيشي أكبر مساهم في مكاسب مؤشر توبكس، وارتفعت أسهم تويوتا موتور بعد سلسلة من الخسائر، بينما ارتفعت أسهم هوندا موتور.
وفي المقابل، انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكل حاد، مما أدى إلى ارتفاع العوائد إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود، وذلك مع تجدد المخاوف من التضخم الناجم عن الأوضاع بالشرق الأوسط، مما أعاد إلى الأذهان توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات في اليابان بمقدار ملحوظ ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو 1997، كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الحساس للسياسة النقدية، ليصل إلى مستوى لم يسجل منذ مايو 1995.
وقال يوكي فوكوموتو، كبير الباحثين بشركة إن آر بي للأبحاث، ان توقعات السوق برفع بنك اليابان أسعار الفائدة مبكرا عادت إلى الظهور خلال الجلسات القليلة الماضية، مع استمرار ضعف الين، رغم مؤشرات التدخلات في سوق العملات، مضيفا ان بنك اليابان حول تركيزه إلى احتواء ارتفاع الأسعار بدلا من دعم النمو بأسعار فائدة منخفضة.
وتعكس هذه الخطوة ارتفاعات حادة في عوائد سندات الخزانة الأميركية والسندات الحكومية البريطانية وسندات منطقة اليورو خلال الليل، بعد أن دفعت المخاطر الجيوسياسية أسعار النفط الخام إلى الارتفاع.
وتجاوز سعر مقايضة الفائدة الآجلة لمدة عامين، والذي يشير إلى سعر الفائدة النهائي لبنك اليابان، نسبة محددة، بعد يوم من نشر البنك المركزي ملخصا لاجتماع سياسته النقدية لشهر أبريل، حيث أشار أحد صناع السياسة إلى احتمالية رفع سعر الفائدة في يونيو المقبل، كما أشارت أسعار المقايضة إلى احتمال بنسبة مرتفعة أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى نسبة معينة خلال اجتماعه المقرر في يونيو، وبلغت عوائد السندات لأجل خمسة وعشرين عاما مستويات قياسية، وتتحرك العوائد عكسيا مع أسعار السندات.
وقال شويتشي أوساكي، مدير محافظ استثمارية أول بشركة ميجي ياسودا لإدارة الأصول، ان المتعاملين في السوق يتوخون الحذر بشأن المراهنة على السندات قبيل سلسلة من المزادات هذا الشهر، وستطرح وزارة المالية اليابانية سندات لأجل 30 عاما في مزاد، وسندات لأجل خمس سنوات، على أن تطرح سندات لأجل 20 و40 عاما في وقت لاحق من هذا الشهر.







