"وول ستريت" تتفاعل بحذر مع بيانات التوظيف الأمريكية المتباينة

تفاعلت الأسواق الأمريكية بحذر وتفاؤل طفيف مع تقرير الوظائف لشهر ديسمبر (كانون الأول)، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية ارتفاعاً محدوداً يوم الجمعة، بعد أن جاءت البيانات متباينة بما يكفي لتعزيز التوقعات بتأجيل أي خفض وشيك لأسعار الفائدة، ولكن دون القضاء على آمال الخفض تماماً خلال العام المقبل.
وارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.2% في مستهل التعاملات، بينما أضاف مؤشر "داو جونز" الصناعي نحو 147 نقطة، في حين استقر مؤشر "ناسداك" المركب دون تغيير يذكر.
تقرير متباين يبقي الآمال حية
أظهر تقرير وزارة العمل الأمريكية أن وتيرة التوظيف كانت أضعف من توقعات الاقتصاديين، لكن معدل البطالة تحسن بشكل فاق التقديرات. هذا المزيج من البيانات عزز قناعة المستثمرين بأن سوق العمل تدخل مرحلة "التباطؤ الصحي"، وهو ما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) مساحة للمناورة.
ورغم أن البيانات دفعت المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على خفض الفائدة في اجتماع نهاية الشهر الحالي إلى 5% فقط، إلا أن الأسواق لا تزال تتوقع بقوة أن يُقدم الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام المقبل.
وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في "مورغان ستانلي"، إن "خفض أسعار الفائدة هذا العام لا يزال مرجحاً، لكن الأسواق قد تحتاج إلى قدر أكبر من الصبر".
وعكست سوق السندات هذا التباين، حيث استقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.19%، بينما ارتفع عائد سندات العامين، الأكثر حساسية لسياسة الفيدرالي، بشكل طفيف إلى 3.50%.
صفقات الطاقة النووية تقود المكاسب
في "وول ستريت"، كان نجم الجلسة هو قطاع الطاقة النووية، حيث قفز سهم شركة "فيسترا" للطاقة بنسبة 14.6% بعد توقيعها اتفاقية ضخمة لمدة 20 عاماً لتزويد شركة "ميتا بلاتفورمز" (الشركة الأم لفيسبوك) بالكهرباء من محطاتها النووية. كما ارتفع سهم شركة "أوكلو" للطاقة النووية بنسبة 12% بعد إعلانها اتفاقاً مماثلاً مع "ميتا".
وتأتي هذه الصفقات في ظل سباق شركات التكنولوجيا الكبرى لتأمين مصادر طاقة نظيفة ومستقرة لمراكز بياناتها التي تتوسع بسرعة مع طفرة الذكاء الاصطناعي.
"جنرال موتورز" تكبح جماح السوق
في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم "جنرال موتورز" بنسبة 1.6%، بعد أن أعلنت الشركة أنها ستتكبد خسارة بقيمة 6 مليارات دولار في نتائج الربع الأخير من عام 2025 بسبب تقليص إنتاج السيارات الكهربائية، وسط تراجع الطلب في هذا القطاع. كما هوى سهم شركة "WD-40" بنسبة 13.7% بعد إعلانها عن أرباح فصلية جاءت دون توقعات المحللين.







