الاتحاد الأوروبي يعلن عن 722 مليون دولار لإعادة إعمار سوريا ويؤكد دعمه للبنان

في خطوة تاريخية تفتح صفحة جديدة في علاقاته مع دمشق، أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مساعدات بقيمة 620 مليون يورو (722 مليون دولار) لدعم إعادة الإعمار في سوريا، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار دعمه الكامل لاستقرار لبنان.
وجاء هذا الإعلان خلال زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى العاصمة السورية، حيث التقيا بالرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في سياسة بروكسل تجاه سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
شراكة سياسية جديدة مع دمشق
وقالت فون دير لاين، خلال الزيارة، إن الاتحاد الأوروبي سيمنح سوريا هذا المبلغ خلال العام الحالي والمقبل لدعم التعافي بعد الحرب، مضيفة: "بعد دمار استمر سنوات، فإن احتياجات سوريا للتعافي وإعادة الإعمار هائلة".
وأعلنت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يعتزم إطلاق "شراكة سياسية جديدة" مع سوريا، تشمل محادثات رفيعة المستوى في النصف الأول من هذا العام، وبدء محادثات لإحياء اتفاق التعاون الذي كان مجمداً. ويأتي هذا الانفتاح بعد أن رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية عن سوريا العام الماضي.
من جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سوريا إلى "المضي قدماً بوتيرة سريعة في إعادة بناء البلاد، وضمان القيام بعملية انتقالية سلمية وشاملة".
وذكرت الرئاسة السورية أن المباحثات تناولت سبل تطوير علاقات التعاون، وترسيخ الاستقرار، وملفات الشراكة الاقتصادية واللجوء.
رسالة طمأنة إلى بيروت
وبعد انتهاء زيارتهما إلى دمشق، توجه كوستا وفون دير لاين مباشرة إلى بيروت، في رسالة تهدف إلى طمأنة لبنان والتأكيد على أن الانفتاح على سوريا لن يكون على حساب دعمه.
وفي بيروت، شدد كوستا على "استمرار دعم المجلس الأوروبي لاستقرار الدولة اللبنانية ورخائها"، مؤكداً أن التعاون الأوروبي مع سوريا يمثل "خطوة أساسية نحو دعم إعادة البناء، وتحقيق الاستقرار في المنطقة" ككل.







