من مخيم شاتيلا.. فلسطينيون يستعيدون ذكريات النكبة ونزوح مستمر

في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي على مناطق الجنوب، يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تجربة نزوح قاسية تضاف إلى مرارة اللجوء التي خبروها، ورغم كل الصعاب، يتمسكون بحق العودة إلى ديارهم التي احتلتها اسرائيل.
من قلب مخيم شاتيلا في بيروت، نقل الصحفي اللبناني باسل القاضي صورًا حية عن معاناة الفلسطينيين، مستعرضًا أوضاعهم المعيشية وذكرياتهم وآمالهم في الذكرى الـ 78 للنكبة.
واضطرت عائلات فلسطينية للنزوح من مخيمات الجنوب نحو مخيم شاتيلا، حيث يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية، وقالت لاجئة إنهم يعانون من النزوح كما يعاني منه إخوانهم اللبنانيون الذين تركوا بيوتهم وقراهم في الجنوب.
واضافت أن جذور عائلتها تعود إلى مدينة طبريا في شمال فلسطين، وأنهم لجأوا إلى لبنان عام 1948، مؤكدة أن فلسطين ستبقى بوصلتهم، وقالت: "أعيش فلسطينية وأموت فلسطينية والقدس لنا ولا نبيعها".
وتتمسك لاجئة أخرى، تنحدر من مدينة حيفا، بحق العودة إلى وطنها، وبينت أن العائلة ما زالت تحتفظ بمفتاح منزلها في حيفا، متمنية أن يتمكن الأبناء من العودة إلى حيفا وفلسطين وإحياء محلاتهم التجارية، حيث كان والدها وجدها يمتلكان محل فلافل.
واعربت عن أملها في العودة إلى فلسطين واحتضان أشجار الزيتون، وأن تنهي سنوات الغربة الطويلة، مؤكدة امتنانها للبنان على حسن استقبالهم.
وعبر لاجئ فلسطيني آخر، لجأ إلى لبنان من قضاء حيفا، عن ألمه العميق بسبب اللجوء والنزوح، ودعا العالم إلى الالتفات إلى معاناة 15 مليون فلسطيني مشرد، مبينا أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعيش النكبة بكل تفاصيلها، وأن ما يحدث في غزة خير دليل على ذلك.
وذكر هذا الفلسطيني أنه يتذكر تفاصيل النكبة المؤلمة ولا يمكن أن ينسى تاريخه، موضحا أن الحضارة التي ازدهرت في فلسطين لم تكن معروفة في الشرق الأوسط، وأن ثاني إذاعة في المنطقة تأسست في فلسطين عام 1923.
واكد هذا الرجل من مخيم شاتيلا أن لبنان يعيش هو الآخر نكبة منذ أربعينيات القرن الماضي، وأنه من أكثر الدول التي تحملت عبء القضية الفلسطينية.
ويعيش في لبنان حوالي 489 ألف لاجئ فلسطيني من أصل 5.6 ملايين لاجئ مسجلين لدى الأونروا، وتشير الوكالة إلى أن حوالي 45% من هؤلاء اللاجئين يعيشون داخل 12 مخيمًا مكتظًا، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، إلا أنهم متمسكون بحق العودة إلى ديارهم الأصلية.







