مصر وروسيا تعزيز التعاون في الضبعة وقناة السويس

تسعى مصر لتعزيز التعاون مع روسيا بهدف تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات المشتركة، وعلى رأسها محطة الضبعة النووية والمنطقة الاقتصادية الروسية في قناة السويس.
وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تطوير مسار الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، واكد الوزيران مواصلة الدفع بأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ويرى خبراء أن القاهرة تعول على الخبرات الروسية في عدد من المجالات لتنفيذ مشروعات تنموية، وقالوا إن التنسيق المصري الروسي تجاه التوترات في الشرق الأوسط ضروري في هذا التوقيت.
والتقى عبد العاطي بلافروف على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة البريكس في نيودلهي بالهند، مؤكدا أهمية الاسراع في تفعيل التعاون المصري الروسي في المشروعات المشتركة، ومن بينها محطة الضبعة النووية والمنطقة الاقتصادية الروسية بقناة السويس.
وشدد على أهمية جذب مزيد من الاستثمارات الروسية في القطاعات ذات الأولوية لمصر، حسب بيان للخارجية المصرية.
وتقيم روسيا عددا من المشروعات التنموية الكبرى في مصر، من بينها محطة الضبعة النووية شمال البلاد لإنتاج طاقة كهربائية بقدرة 4800 ميغاواط، إلى جانب المنطقة الاقتصادية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ووقع البلدان اتفاقا لاقامتها في عام 2018 باستثمارات تبلغ 4.6 مليار دولار.
واشاد عبد العاطي بالتعاون القائم بين بلاده وموسكو في عدد من المشروعات، ومن بينها مجال استيراد الحبوب، لافتا إلى تطلع بلاده لتعزيز تداول الحبوب مع روسيا ودراسة انشاء مركز لوجستي للحبوب بمساهمة الجانب الروسي، ومؤكدا أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ابريل الماضي إن بلاده تدرس انشاء مركز للحبوب والطاقة داخل مصر، واشار حينها إلى أن روسيا ستؤمن امدادات الحبوب للجانب المصري.
واكد لافروف تقدير بلاده لمسار التعاون مع مصر، وشدد على مواصلة التشاور والتنسيق بين بلاده والقاهرة ازاء القضايا محل الاهتمام المشترك، وفق الخارجية المصرية.
ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق يوسف الشرقاوي، أن مصر تعمل على تطوير علاقات الشراكة مع روسيا دون أن تتاثر علاقاتها باي اطراف دولية اخرى.
ويضيف أن القاهرة تعول على الخبرات الروسية في عدد من المجالات لتنفيذ مشروعات تنموية، ويشير إلى أن مصر تعمل على تشجيع وتنويع الاستثمارات الروسية كما تحرص على التشاور والتنسيق مع موسكو في عدد من الملفات الاقليمية، ويلفت إلى انه من المهم مناقشة تطورات ملفات المنطقة في هذا التوقيت ولا سيما الاوضاع في غزة وتداعيات الحرب الايرانية والاوضاع في القرن الافريقي.
وتناولت المحادثات المصرية الروسية تطورات الاوضاع الاقليمية، وحسب الخارجية المصرية شدد عبد العاطي على أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي بين اميركا وايران لدعم الامن والاستقرار الاقليمي.
كما اكد ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة اراضيه ودعم مؤسساته الوطنية، واشار إلى أهمية توحيد المؤسسات الوطنية الليبية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تمهد لاجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.
ويعتقد استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة طارق فهمي، أن هناك تقاربا في مواقف القاهرة وموسكو تجاه عدد من الملفات الاقليمية من بينها الاوضاع في القرن الافريقي وفي ليبيا، ويشير إلى أن الجانب الروسي يمكن التعويل عليه في تسوية الحرب الاقليمية الاخيرة بايران.
كما تناول وزيرا خارجية مصر وروسيا تطورات الاوضاع في منطقة القرن الافريقي، واكد عبد العاطي دعم بلاده للجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في الصومال، وشدد على أن امن البحر الاحمر يظل مسؤولية الدول المشاطئة له.
ويرى فهمي أن مصر تعول على سرعة انجاز الاستثمارات الروسية على اراضيها، ويوضح أن هناك مشروعات كبرى مثل محطة الضبعة النووية تستهدف القاهرة سرعة بدء تشغيلها من اجل توفير مصادر متجددة للطاقة الكهربائية، إلى جانب تسريع وتيرة العمل بالمنطقة الاقتصادية الروسية بقناة السويس.







