الذهب يلامس قمة جديدة مع ترقب نتائج مباحثات بكين

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحركا إيجابيا ملحوظا في مستهل تعاملات اليوم، حيث ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف مدفوعة بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية، إذ تتجه الأنظار نحو العاصمة الصينية بكين، حيث يعقد الرئيس الأمريكي اجتماعات هامة مع نظيره الصيني بهدف تعزيز التفاهمات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار في العلاقات التجارية بين البلدين.
وفي تفاصيل التحركات السعرية، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا بنسبة 0.3% ليصل إلى 4699.87 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو عند 4706.90 دولار، وقد استفاد المعدن الأصفر من ضعف الدولار، مما جعله أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، في ظل التوترات الجيوسياسية وتداعيات الأوضاع في مناطق مختلفة من العالم.
واظهرت البيانات تزايد الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، حيث سجلت أسعار المنتجين أكبر قفزة لها منذ أربع سنوات خلال شهر أبريل الماضي، مدفوعة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات نتيجة الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وتتزامن هذه البيانات مع مرحلة انتقالية في السياسة النقدية الأمريكية، حيث وافق مجلس الشيوخ على تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، ليقود البنك المركزي في وقت يواجه فيه تحدي الموازنة بين التضخم المتسارع ومطالب الإدارة الأمريكية بخفض أسعار الفائدة.
وفي الأسواق الآسيوية، سجلت السوق الهندية مفارقة لافتة، حيث اتسعت الخصومات على الذهب لتصل إلى مستوى قياسي تجاوز 200 دولار للأوقية، ويعزو المحللون هذه الفجوة إلى ضعف الطلب المحلي بعد رفع الرسوم الجمركية على الاستيراد، مما دفع المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح مع وصول الأسعار لمستويات قياسية، وهو ما أدى بدوره إلى وفرة في المعروض المحلي مقابل تراجع في القوة الشرائية.
ولم تقتصر التحركات على الذهب وحده، بل شملت بقية المعادن الثمينة التي شهدت أداء متباينا، حيث ارتفع البلاتين بنسبة 0.7% والبلاديوم بنسبة 0.4%، بينما تراجعت الفضة بنسبة طفيفة قدرها 0.4%.
وتترقب الأسواق الان صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مبيعات التجزئة الأمريكية وأرقام البطالة، بالإضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي.







