تصاعد التوترات في الضفة والقدس مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية

في ظل تصاعد التوترات، تشهد الضفة الغربية والقدس المحتلتين انتهاكات مستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، مما أسفر عن استشهاد شاب فلسطيني وإضرام النيران في مسجد، بالإضافة إلى استفزازات عند أبواب المسجد الأقصى.
ففي التفاصيل، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مسجدا في مدينة نابلس أثناء تأدية المواطنين الصلاة، ومنع المصلين من إتمامها، وذلك في شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأظهر مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، دخول جندي مدجج بالسلاح إلى المسجد، ودفعه الإمام والمصلين لإجبارهم على قطع الصلاة.
كما اقتحم مستوطنون إسرائيليون أراضي فلسطينية برفقة أبقارهم في قرية رابا شرق جنين بالضفة الغربية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
ويأتي هذا الاقتحام في وقت تواصل فيه جرافات الاحتلال تجريف وشق طرق استيطانية جديدة في جبل المسالمة المحيط بالقرية.
وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد شاب فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر فلسطينية بأن مستوطنين إسرائيليين أضرموا النيران في مسجد وعدد من السيارات الفلسطينية في قرية جيبيا شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية.
وينفذ المستوطنون هجمات عنيفة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وغالبا ما تتجاهل قوات الاحتلال الإسرائيلي تلك الجرائم.
واستشهد ما لا يقل عن 1071 فلسطينيا، بينهم أطفال، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب الابادة على قطاع غزة عام 2023، وفق بيانات السلطة الفلسطينية.
ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة، وهي تجمعات تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وصباح اليوم، أقام إسرائيليون حفلا استفزازيا أمام باب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى، بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال شرقي القدس، وفق التقويم العبري، رافعين رايات "الهيكل المزعوم"، يقودهم الحاخام إسرائيل اريئيل مؤسس ما يعرف بمعهد الهيكل.
كما عزفوا على آلات موسيقية ورقصوا قرب المسجد، في تجاهل مستفز لقدسية المكان، وذلك بالتزامن مع إغلاق الشرطة الإسرائيلية باب الأسباط وباب الملك فيصل ومنعها دخول المصلين إلى المسجد.
وتجدر الإشارة إلى أنه أمس، تجمعت حشود كبيرة من المستوطنين في منطقة باب العمود بالقدس المحتلة، مرددين شعارات عنصرية مثل "الموت للعرب" و"لتحرق قراكم".
كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير المسجد الأقصى رفقة مئات من المستوطنين، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
ونشرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي نحو 14 ألف عنصر أمن لتأمين فعاليات مسيرة الأعلام، وحولت البلدة القديمة بالقدس إلى ثكنة عسكرية لضمان مرور المسيرة.
وقوبلت مسيرة الأعلام واقتحام بن غفير للأقصى بادانات فلسطينية وعربية ودولية واسعة، حذرت من مغبة تحويل الصراع السياسي إلى مواجهة دينية مفتوحة جراء الاستفزازات المستمرة من قبل الاحتلال ومستوطنيه.
جاء ذلك في بيانات صدرت عن قطر ومصر واليمن والأردن، اعتبرت جميعها الاقتحام استفزازا متعمدا لمشاعر المسلمين وخرقا صريحا للوضع التاريخي والقانوني القائم بمدينة القدس ومقدساتها.
فقد ادانت الخارجية القطرية اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، معتبرة ذلك استفزازا مرفوضا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
واعتبر بيان للخارجية القطرية ان تلك الخطوة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، واستفزازا مرفوضا لمشاعر المسلمين حول العالم، ومحاولة خطيرة لفرض امر واقع جديد في القدس المحتلة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.
وفي سياق متصل، ادانت الخارجية الاردنية اقتحام بن غفير للاقصى وما رافقه من ممارسات استفزازية مرفوضة من قبل المستوطنين المتطرفين ورفعهم للاعلام الاسرائيلية في باحات المسجد تحت حماية شرطة الاحتلال، ومنع وصول المصلين للمسجد الاقصى.
كما ادانت الخارجية المصرية بشدة اقتحام بن غفير للمسجد الاقصى ورفعه العلم الاسرائيلي داخل باحاته، معتبرة الخطوة استفزازا لمشاعر المسلمين وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس.
وادانت الخارجية اليمنية اقتحام مستوطنين اسرائيليين المسجد الاقصى، معتبرة ذلك استفزازا متعمدا لمشاعر المسلمين، واعربت عن استنكارها لاقدام وزير في الحكومة الاسرائيلية، برفقة عدد من المستوطنين، على اقتحام المسجد الاقصى تحت حماية قوات الاحتلال.
ويقول الفلسطينيون ان اسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد مدينة القدس بما فيها المسجد الاقصى، وطمس هويتها العربية والاسلامية.







