حديث إسرائيلي عن إطلاق نار على سفينة حربية مصرية... والقاهرة تشكك

في واقعة تعكس حجم التوتر الكامن في العلاقات المصرية الإسرائيلية، قابل سياسيون وخبراء مصريون بالتشكيك والتجاهل الرسمي، رواية إعلامية إسرائيلية عن إطلاق البحرية الإسرائيلية طلقات تحذيرية تجاه سفينة حربية مصرية قبالة سواحل قطاع غزة.
وكانت "القناة 13" العبرية قد ذكرت، يوم الخميس، أن سفينة مصرية دخلت المياه الإقليمية الإسرائيلية لفترة وجيزة، وأن القوات الإسرائيلية أطلقت طلقات تحذيرية بعد عدم استجابتها لطلب العودة، مما دفعها في النهاية إلى تغيير مسارها.
ورغم خطورة الادعاء، التزمت القاهرة الصمت الرسمي، حيث لم يصدر أي تعقيب من القوات المسلحة المصرية، في خطوة فسرها مراقبون بأنها عدم رغبة في الانجرار وراء ما وصفوه بـ"الاستفزازات الإسرائيلية".
سياق من التوتر والفتور
ويربط خبراء مصريون بين هذه المزاعم وحالة "الفتور والتوتر" التي تخيم على العلاقات السياسية بين البلدين. وتأتي هذه الحادثة في ظل خلافات عميقة بشأن عدة ملفات، أبرزها:
- تحميل القاهرة لتل أبيب مسؤولية تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من "اتفاق وقف إطلاق النار" في غزة.
- الخلاف حول إدارة معبر رفح.
- الرفض المصري القاطع لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين.
- التحفظ المصري الشديد على أي وجود عسكري إسرائيلي في "محور فيلادلفيا" الحدودي.
"ادعاءات متكررة لتبرير الخروقات"
شكك اللواء عادل العمدة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، في صحة الرواية الإسرائيلية، معتبراً أنها تأتي ضمن "سلسلة ادعاءات متكررة عن خروق عسكرية من الجانب المصري".
وقال العمدة لـ"الشرق الأوسط"، إن إسرائيل تروج لمثل هذه الادعاءات "لتبرير خروقاتها وممارساتها العدوانية"، ومحاولة "الافتئات على ثوابت اتفاقية السلام".
من جهته، يرى السفير رفعت الأنصاري، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن هذه الأحاديث تأتي في توقيت "لا توجد فيه قنوات تواصل مباشر بين الطرفين"، وأن إسرائيل تستهدف توجيه اتهامات متكررة لمصر "لاستخدامها كورقة ضغط عند التفاوض".
وتعليقاً على الموقف المصري، أكدت أمل رمزي، عضوة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، أن القاهرة "تمارس ضبط النفس بحكمة أمام الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة"، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن "مصر لديها خطوط حمراء في المنطقة لا تسمح بتجاوزها".







