ترحيل الناشط رامي شعث: فرنسا تتخذ إجراءات بعد تصنيفه تهديدا

بدأت السلطات الفرنسية إجراءات لترحيل الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث، بعد تصنيفه "تهديدا خطيرا للنظام العام"، وفقا لما ذكرته محاميته.
وقالت المحامية داميا طهراوي لوكالة الصحافة الفرنسية إن دائرة نانتير أبلغتهم بعزمها بدء إجراءات الترحيل، مع تحديد جلسة أمام لجنة مختصة في 21 مايو/أيار للاستماع إلى أقوال شعث.
ومع ذلك، أشارت طهراوي إلى أن السلطات يمكنها إصدار أمر ترحيل وتنفيذه في أي وقت.
ويستند القرار المحتمل إلى تقييم أمني ينتقد علاقات الناشط مع شخصيات وجماعات مؤيدة للقضية الفلسطينية داخل فرنسا، من بينها منظمة "أورجنس بالستين"، التي شارك في تأسيسها عقب بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما تتهمه السلطات باتخاذ مواقف "متشددة"، من بينها معارضة وقف إطلاق النار، والتعبير عن رغبة في استمرار الحرب بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي، أملا في توسّعها إقليميا، فضلا عن توجيه انتقادات لاذعة لإسرائيل خلال مشاركات علنية، وُصفت بأنها "مثيرة للجدل بشكل متكرر".
ومن أبرز هذه المواقف، تصريحات أدلى بها خلال تظاهرة في باريس في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ندد خلالها بما وصفه بـ"الاحتلال الإسرائيلي الإجرامي لغزة"، واتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين.
وقال نجل الوزير والمفاوض الفلسطيني السابق نبيل شعث، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "شارك في عدة مناسبات في تظاهرات تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الإبادة الجماعية، وفرض عقوبات، وحظر الأسلحة، واتخاذ إجراءات دولية" ضد إسرائيل.
واضاف شعث "لم تتغير مواقفي منذ أن عملت فرنسا على إخراجي من السجون المصرية حيث كنت سجينا سياسيا… ولكن يبدو اليوم أنهم يريدون إسكاتي".
ويعد شعث أحد وجوه ثورة يناير/كانون الثاني 2011 المصرية ومنسق "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" (بي دي إس) التي تدعو لمقاطعة إسرائيل في مصر.
واعتقل شعث لمدة 900 يوم في السجون المصرية بين عامي 2019 و2022، بتهمة التحريض على "اضطرابات ضد الدولة"، ثم أُطلق سراحه وسُلِّم إلى فرنسا، بعدما أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قضيته مع السلطات المصرية.







