القيادة العسكرية لحماس تكشف عن تفاصيل رسالة إلى نصر الله قبل الهجوم المفاجئ

استهلت رسالة منسوبة لقادة كتائب القسام، محمد الضيف، مروان عيسى، ويحيى السنوار، بعبارة مثيرة تعكس استعداد الآلاف من المجاهدين لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني. جاء ذلك في سياق توجيه الرسالة للأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، في صباح هجوم السابع من أكتوبر.
وأفادت تقارير صحفية بأن الوثيقة التي تحتوي على فحوى الرسالة تم العثور عليها داخل أحد مقار حركة حماس في غزة قبل عدة أشهر، وذلك عقب مقتل عدد من الضالعين في صياغتها خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وكشفت الرسالة عن مستوى عالٍ من السرية خلال التحضير للهجوم، حيث تم حجب تفاصيل العملية حتى عن بعض القيادات للحفاظ على عنصر المفاجأة ومنع أي ضربة استباقية من قبل إسرائيل.
وذكرت أن الهدف من العملية هو توجيه أقوى ضربة لإسرائيل خلال العقود الأخيرة، كرد على الاعتداءات المتزايدة في المسجد الأقصى.
وأشارت الرسالة إلى مجموعة من الممارسات الإسرائيلية في الأقصى، مثل تفريغ المسجد من المصلين ومنع المرابطين، معتبرة أن هذه الإجراءات تشير إلى نية مبيتة لتغيير الواقع القائم في المسجد.
كما تناولت الرسالة الوضع في الضفة الغربية، متهمة إسرائيل بتنفيذ اغتيالات واعتقالات وهدم منازل، إضافة إلى الإشارة إلى الضربات الجوية الإسرائيلية في سوريا والعراق.
وفي سياق استراتيجي، حذرت الرسالة من أن إسرائيل تسعى إلى تجزئة الصراع من خلال خوض مواجهات منفصلة، مما يقلص فرص التنسيق بين أطراف محور المقاومة.
ودعت الرسالة حزب الله وبقية القوى الحليفة إلى الانخراط في المواجهة بشكل مباشر، مشددة على أهمية قصف الأهداف الحيوية في إسرائيل بالتوازي مع هجمات بطائرات مسيّرة.
وأكدت الرسالة ضرورة توسيع دائرة الاشتباك لتشمل عدة جبهات، محذرة من أن تكلفة التردد ستكون مرتفعة.
سياسياً، دعت الرسالة إلى اعتماد خطاب يركز على إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية بدلاً من الدعوات إلى تدميرها، معتبرة أن ذلك قد يقلل من فرص تدخل القوى الغربية إلى جانب إسرائيل.
وحذرت من مسار التطبيع في المنطقة، معتبرة أنه يشكل خطراً استراتيجياً على حسابات القوى المناهضة لإسرائيل.







