صدمة الطاقة ترفع تضخم الجملة في اليابان لأعلى مستوى

كشفت بيانات حديثة عن تسارع حاد في معدل التضخم بالجملة في اليابان خلال شهر أبريل، مسجلا أسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والمواد الكيميائية نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وتأتي هذه الأرقام في ظل دعوات متزايدة من داخل بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن، حيث يرى بعض صناع السياسات أن ارتفاع أسعار الوقود يزيد من الضغوط التضخمية.
بينت البيانات أن تباطؤ البنك المركزي في الاستجابة للتضخم، إلى جانب حزمة التحفيز المالي الحكومية المرتقبة، قد يؤديان إلى تضارب في السياسات، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، وقد أدت هذه المخاوف إلى عمليات بيع مكثفة للسندات، حيث وصل عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 29 عاما.
وقالت ناعومي موغوروما، كبيرة استراتيجيي السندات في شركة ميتسوبيشي يو اف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية، إن بيانات التضخم كانت أقوى من المتوقع، مما دفع الأسواق إلى توقع رفع أسعار الفائدة في يونيو.
واضافت أن رفع أسعار الفائدة في يونيو قد لا يوقف موجة بيع السندات، حيث تشك الأسواق في قدرة بنك اليابان على مكافحة التضخم في ظل معارضة حكومية لرفع أسعار الفائدة.
أظهرت بيانات بنك اليابان ارتفاع مؤشر أسعار السلع للشركات بنسبة 4.9 بالمئة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، مسجلا أسرع زيادة سنوية منذ مايو 2023، وتجاوز هذا الرقم توقعات السوق، كما ارتفع مؤشر أسعار الواردات بالين الياباني بنسبة 17.5 بالمئة، مما يشير إلى أن انخفاض قيمة العملة اليابانية يزيد من صدمة الطاقة ويضغط على أرباح الشركات.
بينما على أساس شهري، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 2.3 بالمئة في أبريل، مما يعكس الضغط الناجم عن اضطرابات إمدادات النفط.
كما أظهرت البيانات ارتفاع أسعار النفط والفحم بنسبة 5.3 بالمئة، وارتفعت أسعار المواد الكيميائية بنسبة 9.2 بالمئة، مسجلة أسرع وتيرة ارتفاع منذ سبتمبر 2022.
وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد سومبو بلس، إنه من المرجح أن يستمر التضخم في أسعار الجملة بالتسارع، وإذا امتدت الزيادات السعرية لتشمل مجموعة واسعة من السلع، فمن المرجح أن يضطر بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة.
واشار بنك اليابان المركزي في تقرير له إلى أن اليابان قد تواجه جولة أخرى من ارتفاع الأسعار خلال فصل الصيف نتيجة لتزايد التكاليف الناجمة عن التوترات.
وحذر هاروهيكو كورودا، محافظ بنك اليابان المركزي السابق، من أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يجبر البنك المركزي على تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.
وقالت موغوروما إن مزيج السياسة المالية التوسعية ورفع بنك اليابان لأسعار الفائدة بوتيرة بطيئة قد يدفع إلى مزيد من عمليات بيع الين وسندات الحكومة اليابانية، وأضافت أن هناك قلق بالغ في الأسواق بشأن ما إذا كانت الحكومة تدرك حقا مخاطر ترك التضخم دون رقابة.







