الاسهم اليابانية تتراجع وسط عمليات جني الارباح وتوقعات برفع الفائدة

تراجعت مؤشرات الاسهم اليابانية في تعاملات يوم الجمعة، مسجلة خسائر اسبوعية ملحوظة، وذلك بعد ان قام المستثمرون بعمليات جني ارباح من اسهم التكنولوجيا التي حققت مكاسب كبيرة خلال الفترة الماضية.
وانخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 2 في المائة، بما يعادل 1245 نقطة، ليغلق عند مستوى 61409.29 نقطة، متراجعا عن مكاسب مبكرة كان قد حققها في بداية التعاملات بلغت 0.9 في المائة.
وكانت شركة ادفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، الاكثر تاثيرا في هذا التراجع، حيث انخفض سهمها بنسبة 7.9 في المائة، مما ادى الى خسارة مؤشر نيكي 544 نقطة، كما خسرت شركة طوكيو الكترون، وهي شركة رائدة اخرى في هذا المجال، 1.8 في المائة، وتراجعت اسهم شركة فوجيكورا بنسبة 7.4 في المائة، مواصلة انخفاضها الحاد الذي بدا يوم الخميس بنسبة 19 في المائة، وذلك عقب توقعات ارباح مخيبة للامال من الشركة المصنعة لكابلات مراكز البيانات.
وتراجع مؤشر توبكس الياباني الاوسع نطاقا بنسبة 0.4 في المائة الى 3863.97 نقطة، بعد ان كان قد ارتفع بنسبة 1.3 في المائة في وقت سابق، مسجلا اعلى مستوى له منذ اواخر شهر فبراير.
وتلقى مؤشر توبكس دعما من الاداء القوي لاسهم شركات الطاقة وصناعة السيارات، حيث ارتفع سهم شركة اينوس بنسبة 5.4 في المائة عقب نتائجها الايجابية، وقفز سهم هوندا بنسبة 8.3 في المائة، مواصلا مكاسبه من يوم الخميس، عندما تعهدت الشركة بتوزيع ما لا يقل عن 800 مليار ين عوائد للمساهمين على مدى ثلاث سنوات.
وعلى مدار الاسبوع، تمكن مؤشر توبكس من الارتفاع بنسبة 0.9 في المائة، بينما انخفض مؤشر نيكي بنسبة 2.1 في المائة.
وقال واتارو اكياما، استراتيجي الاسهم في نومورا، ان مؤشر توبكس برز هذا الاسبوع مقارنة بمؤشر نيكي، وذلك خلال ذروة موسم اعلان نتائج الشركات، حيث ادت تقارير الارباح الى بعض التقلبات في السوق.
ومن بين 33 قطاعا صناعيا مدرجا في مؤشر توبكس، انخفضت اسعار 18 قطاعا يوم الجمعة، وتراجعت اسعار المعادن غير الحديدية، التي تضم شركتي فوجيكورا وفوروكاوا الكتريك، بنسبة 6.5 في المائة لتكون الاسوأ اداء، ومن بين 225 قطاعا مدرجا في مؤشر نيكي، انخفضت اسعار 121 قطاعا، وارتفعت اسعار 99 قطاعا، بينما استقرت اسعار خمسة قطاعات.
وارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية على امتداد منحنى العائد يوم الجمعة، حيث سجلت عدة اجال استحقاق مستويات قياسية وسط تزايد التوقعات برفع بنك اليابان لاسعار الفائدة وسط ضغوط تضخمية متزايدة.
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لاجل 10 سنوات بما يصل الى 10 نقاط اساسية ليصل الى 2.73 في المائة، وهو اعلى مستوى له منذ مايو 1997، وبلغت عوائد السندات لاجل خمس سنوات و20 عاما اعلى مستوياتها على الاطلاق عند 2.00 في المائة و3.615 في المائة على التوالي.
وواصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعها بعد ان اظهرت البيانات الرسمية ان التضخم على مستوى الجملة ارتفع باسرع وتيرة له في ثلاث سنوات خلال شهر ابريل، مما عزز التوقعات بان البنك المركزي سيشدد سياسته النقدية في اجتماعه المقبل في يونيو.
كما تلقت العوائد اليابانية دفعة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية، التي بلغت اعلى مستوياتها في 11 شهرا، حيث راهن المتداولون على ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج الى تشديد سياسته النقدية، في ظل استمرار الصراع في الشرق الاوسط الذي ابقى اسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم في جميع انحاء العالم.
وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في ميزوهو للاوراق المالية، مشيرا الى تحول نحو التشدد في التصريحات الاخيرة لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي: باستثناء توقف واسع النطاق للنشاط الاقتصادي بسبب قيود الامداد المرتبطة بالحرب الايرانية، والتي اصبحت احتمالا واردا، ما زلنا نرى احتمالا كبيرا ان يقوم بنك اليابان برفع سعر الفائدة في اجتماع يونيو.
واشارت بيانات مقايضات اسعار الفائدة الصادرة عن بورصة طوكيو تانشي يوم الجمعة الى احتمال بنسبة 78 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في 16 يونيو، وارتفعت عوائد السندات اليابانية لاجل عامين، التي عادة ما تكون الاكثر تاثرا بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطتين اساسيتين لتصل الى 1.415 في المائة، وهو اعلى مستوى لها منذ مايو 1995، وبلغ عائد السندات لاجل 30 عاما 3.925 في المائة، مسجلا بذلك رقما قياسيا جديدا.







