مصدر سوري: أهالي أحياء في حلب بدأوا تسليم أجزاء منها للسلطات

في تصعيد ميداني لافت، أعلن مصدر حكومي سوري، يوم الخميس، أن أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب قد بدأوا في تسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى السلطات السورية، في خطوة تأتي وسط توتر عسكري كبير بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
ونقل تلفزيون "الإخبارية" السوري عن المصدر قوله إن عملية التسليم تأتي "وسط حالات انشقاق متتابعة" من عناصر "قسد"، وأن قوى الأمن الداخلي تستعد لبسط سيطرتها الكاملة على المنطقة.
حظر تجول وعملية عسكرية وشيكة
بالتزامن مع هذا الإعلان، فرض الجيش السوري حظراً للتجول في الأحياء المذكورة بدءاً من ظهر الخميس وحتى إشعار آخر، تمهيداً لشن "ضربات مركزة" ضد مواقع "قسد".
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن هيئة العمليات في الجيش مطالبتها للمدنيين بالابتعاد عن جميع مواقع "قسد"، كما نشر التلفزيون السوري خرائط لخمس مناطق محددة في الأشرفية والشيخ مقصود، مطالباً سكانها بالإخلاء الفوري.
من جانبها، حذرت "قوات سوريا الديمقراطية" من العملية العسكرية، مؤكدة أنها تمثل "محاولة للتهجير القسري للمدنيين من ديارهم".
دعوات للانشقاق وتبادل اتهامات
في سياق متصل، دعت قيادة الأمن الداخلي في حلب جميع العناصر المنضوين في صفوف "قسد" إلى "الانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم"، مخصصة رقماً هاتفياً للتواصل. وحمّلت "قسد" المسؤولية الكاملة عن أعمال القصف التي طالت أحياء سكنية وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات دامية اندلعت بين الطرفين في حلب الشهر الماضي، وبعد أشهر من توقيع اتفاق بين "قسد" والرئيس السوري أحمد الشرع في مارس الماضي، والذي قضى بدمج مؤسسات "قسد" ضمن هياكل الدولة، وهو الاتفاق الذي لم يحرز تقدماً يذكر على أرض الواقع.







