عيد الاضحى في غزة حلم بعيد المنال مع تجاوز سعر الاضحية 5 الاف دولار

يطل عيد الاضحى هذا العام على قطاع غزة المحاصر بوجه شاحب، فبين ركام المنازل المدمرة واطلال الحظائر المحطمة في شمال القطاع، تحولت شعيرة الاضحية من طقس ديني واجتماعي الى حلم بعيد المنال، وذلك في ظل استمرار الحرب.
وفي مشهد يعكس عمق المأساة للعام الثالث على التوالي، قفزت اسعار المواشي الى مستويات غير مسبوقة، وسط انعدام للمراعي الطبيعية وندرة الاعلاف ومنع الاستيراد الخارجي.
ومنذ اندلاع الحرب الاخيرة في اكتوبر، تمنع سلطات الاحتلال ادخال المواشي الى غزة بشكل كامل، مما ادى الى تدهور كبير في قطاع الثروة الحيوانية.
وفي هذا السياق، قال المزارع والمختار ابو محمد الزرقا، وهو يقف في حظيرة متواضعة اقيمت من تحت الانقاض، ان سعر الاضحية الواحدة تجاوز 5 الاف دولار.
وبين الزرقا ان هذا الارتفاع يعود الى الاغلاق المحكم للمعابر ومنع دخول المواشي الحية، موضحا ان سعر الكيلو الواحد من اللحم القائم يتراوح بين 80 و115 دولارا، وهو ما يفوق قدرة معظم السكان الذين يعيشون في بطالة كاملة.
واضاف ابو محمد ان الحرب لم تكن قاسية على البشر فحسب، بل طالت الثروة الحيوانية التي تعرضت لابادة ممنهجة، مشيرا الى انه فقد منزله وابناءه و200 راس من الاغنام في القصف، وانه يصارع للحفاظ على ما تبقى من قطيع استجلبه من جنوب القطاع.
وفي ظل تدمير المساحات الخضراء وانعدام الاعلاف، اوضح ابو محمد ان المربون يضطرون لاطعام المواشي من مواد الاغاثة المخصصة للبشر، مثل العدس المجروش والحب، في مفارقة تعكس عمق المجاعة التي تضرب مناطق الشمال.
واكد مواطنون ان هذا التراجع الحاد في اعداد الاضاحي وغياب اللحوم الطازجة عن مائدة الغزيين منذ اشهر ليس الا وجها اخر لسياسة التجويع التي تنتهجها اسرائيل.
ومع عجز المواطنين عن الشراء، بين مواطنون ان الجمعيات الخيرية هي النافذة الوحيدة المتبقية لاحياء هذه الشعيرة، وسط مطالبات بفتح المعابر لانقاذ ما يمكن انقاذه من المنظومة الغذائية المنهارة.
وكشفت تقارير ان قطاع غزة تعرض لحرب بداتها اسرائيل في 8 اكتوبر بدعم امريكي، وخلفت عشرات الالاف من الشهداء والجرحى ودمارا هائلا في البنى التحتية المدنية.







