السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

في لفتة إنسانية تعكس دورها المحوري في المنطقة، تواصل المملكة العربية السعودية جهودها لإجلاء السياح من مختلف الجنسيات الذين علقوا في جزيرة سقطرى اليمنية بسبب الأحداث الأخيرة.
ووصلت إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، يوم الخميس، رحلة الإجلاء الثانية وعلى متنها 140 سائحاً، ليرتفع إجمالي من تم استقبالهم خلال يومين إلى 337 سائحاً ينتمون إلى 22 جنسية مختلفة، من بينها الولايات المتحدة، روسيا، إيطاليا، إسبانيا، والإمارات.
وفور وصولهم، استقبلت الجهات المعنية في المطار السياح بمنظومة خدمات متكاملة، حيث تم توفير السكن والوجبات لمن تعثرت رحلاتهم، بالإضافة إلى تقديم كافة الخدمات الأساسية لجميع القادمين، بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والخدمية لضمان راحتهم حتى مغادرتهم إلى وجهاتهم النهائية.
استجابة سريعة وتسهيلات فورية
وبرزت سرعة الاستجابة السعودية من خلال تمكين أكثر من 100 راكب على متن الرحلة الثانية من الحصول على تأشيرات دخول فورية تم إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية، مما سهّل عبورهم بشكل نظامي.
كما جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر سفر جديدة مجاناً للمسافرين المتعثرين، في خطوة لاقت استحسان وتقدير السياح الذين وجدوا أنفسهم عالقين بشكل غير متوقع.
إشادة دولية بالدور السعودي
وأعرب عدد من السياح الذين تم إجلاؤهم عن امتنانهم للدور السعودي. وقالت السائحة الأمريكية فينيسا إيا، التي كانت تقضي إجازتها في سقطرى، إنها أشادت بالخدمات والرعاية "المتميزة" التي تلقتها فور وصولها إلى جدة.
من جهته، وصف السائح الأردني طارق ما شاهده في مطار جدة من خدمات ورعاية بأنه "فوق الممتاز"، مشيداً بسرعة الإجراءات وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية.
وتأتي هذه الجهود لتؤكد على نهج المملكة في التعامل مع الأزمات الإنسانية بمسؤولية تتجاوز الحدود والجنسيات، وتبرز قدرتها التشغيلية العالية على إدارة الأزمات العابرة للحدود بكفاءة وتنظيم. ومن المتوقع استمرار وصول رحلات إضافية من سقطرى خلال الفترة المقبلة حتى إجلاء جميع العالقين.







