نقابة الصيادلة ترفض بنود صرف الدواء في نظام الطبابة عن بعد

أعلن نقيب الصيادلة الدكتور زيد روحي الكيلاني، ان النقابة تعلن رفضها الكامل للبنود الخاصة بقطاع الصيدلة في نظام الطبابة عن بعد، مؤكدة أن هذه التعليمات صدرت "دون توافق" مع النقابة و"تُحمّل الصيادلة مسؤوليات مهنية وقانونية غير عادلة".
وفي بيان صدر اليوم، أوضحت النقابة أنها تدعم من حيث المبدأ التحديث والتطوير في القطاع الصحي، بما في ذلك الرعاية الصحية عن بعد، إلا أنها تفاجأت بإصدار تعليمات "صرف الدواء عن بعد" بشكل معزول، وقبل استكمال البنية التحتية الرقمية اللازمة لضمان سلامة المرضى.
وأشارت النقابة إلى أن تطبيق هذه التعليمات بهذه الطريقة المعزولة يأتي في غياب "ملف طبي وطني موحد" و"نظام تتبع دوائي شامل"، مؤكدة أن المنطق يقتضي البدء بتنظيم التشخيص الطبي أولاً، ثم بناء منظومة متكاملة تنتهي بصرف الدواء، وليس العكس.
واعتبرت النقابة أن التعليمات الحالية "تُفرغ دور الصيدلي من مضمونه الصحي والمهني"، وتحوله من شريك علاجي ومقدم رعاية صحية إلى "مجرد منفذ بيع عبر منصات مرقمنة"، وهو ما يتعارض مع جهود النقابة المستمرة لتعزيز دور الصيدلي السريري كجزء أساسي من منظومة الرعاية الصحية.
وجاء في البيان: "تطبيق تعليمات صرف الدواء عن بُعد بهذه الطريقة يُحمّل الصيادلة مسؤوليات مهنية وقانونية غير عادلة، ولا ينسجم مع مبادئ المسؤولية الطبية أو متطلبات سلامة المرضى، مع إغفال تام لدور المشورة الصيدلانية".
وبناءً على ذلك، طالبت نقابة الصيادلة بـ"استثناء قطاع الصيدليات من النظام وإلغاء تعليمات صرف الدواء عن بعد"، داعية إلى وضع إطار متكامل للرعاية الصحية عن بعد يضمن الحفاظ على الدور الصحي للصيدلي، وإشراك النقابة في صياغة أي تعليمات مستقبلية.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أنها "ليست ضد التطور أو الرقمنة، بل مع تنظيمها بشكل عادل ومسؤول، يضمن حماية المريض، ويحفظ كرامة المهن الصحية، ويؤسس لطبابة عن بُعد حقيقية لا مجتزأة".







