الاردن يعزز منظومة الامن الغذائي بنسبة اكتفاء ذاتي تصل الى 62%

أكد وزير الزراعة صائب الخريسات أن الأمن الغذائي لم يعد قضية قطاعية فحسب بل أصبح عنصرا أساسيا من عناصر الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي مشيرا إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية بلغت 62%.
وخلال مشاركته في أعمال الاجتماع الوزاري للدورة السابعة للجمعية العامة للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي التي عقدت افتراضيا في العاصمة الكازخستانية أستانا تحت شعار "الأمن الغذائي من خلال التعاون والابتكار" بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء من الدول الأعضاء بين الخريسات اهمية هذا التعاون.
وحسب بيان لوزارة الزراعة قال الخريسات إن التحديات المتسارعة المرتبطة بالتغير المناخي وشح الموارد الطبيعية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية إلى جانب التحولات التكنولوجية المتسارعة تفرض تبني نهج أكثر تكاملا ومرونة في التعامل مع قضايا الأمن الغذائي.
واضاف أن الأزمات العالمية الأخيرة كشفت هشاشة بعض النظم الغذائية وفي المقابل أكدت أهمية بناء أنظمة غذائية مرنة وقادرة على الصمود والتكيف مع الصدمات مشيرا إلى أن الأردن تبنى نهجا استباقيا قائما على تعزيز المرونة والاستدامة انعكس على نمو القطاع الزراعي بنسبة 7.4% خلال عام 2025.
وشدد على أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب استجابة جماعية قائمة على الشراكة والتنسيق الإقليمي والدولي مؤكدا أهمية ضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج الزراعي وتنويع مسارات الإمداد وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد والتخزين والتوزيع إلى جانب تطوير أنظمة رصد الأسواق وآليات الإنذار المبكر.
وفي محور التحول نحو الزراعة الذكية اكد الخريسات أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والزراعة الدقيقة أصبح ضرورة استراتيجية لتحسين كفاءة الإنتاج وتعظيم استخدام الموارد خاصة المياه والتنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها.
واشار إلى أن وزارة الزراعة طورت منظومات وطنية متقدمة في مقدمتها نظام إدارة معلومات الأمن الغذائي لتوفير قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تدعم صناعة القرار مبينا أن النظام يتكامل مع المرصد الإقليمي للأمن الغذائي والتغذية لدول المشرق بما يعزز تبادل البيانات والخبرات وتحليل المخاطر المشتركة.
كما لفت إلى العمل على تطوير منصات رقمية ذكية للإرشاد الزراعي تهدف إلى ربط المزارعين بالتنبؤات الجوية والخدمات والتطبيقات الحديثة بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين إدارة الموارد والحد من الفاقد الغذائي والمائي.
واكد الخريسات أن الاستثمار في البحث العلمي الزراعي والابتكار والتكنولوجيا الحديثة أصبح استثمارا استراتيجيا في الاستقرار الوطني ومستقبل الأجيال القادمة موضحا أن مستقبل الزراعة يرتكز على التحول نحو اقتصاد زراعي ذكي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتطوير سلاسل القيمة الزراعية وتمكين الشباب والمرأة الريفية.
وجدد الأردن خلال الاجتماع التزامه بمواصلة دوره كشريك فاعل في دعم منظومة الأمن الغذائي الإقليمية والمساهمة في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة وتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء بما يسهم في بناء منظومة غذائية أكثر مرونة واستدامة قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تنموية.







