مهمة اونروا السرية لحماية التراث الفلسطيني تثير اهتمام صحف العالم

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن مهمة سرية بالغة الخطورة نفذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لانقاذ ملايين الوثائق الموثقة لتاريخ اللاجئين الفلسطينيين ونقلها بعيدا عن مناطق الخطر.
وبدات العملية في صيف عام 2024 بمشاركة العشرات من موظفي الوكالة الموزعين على اربع دول في ظروف وصفها المؤرخون بانها من اعقد مهمات حماية الارشيف في التاريخ الحديث.
واكدت الصحيفة خلال فقرة جولة الصحافة ان العملية شملت نقل الوثائق من غزة والقدس الشرقية في خضم الحرب الاسرائيلية المشتعلة وان الارشيف بات اليوم في الاردن حيث تجري رقمنته في اطار ما يعد جهدا استثنائيا لصون الذاكرة الجماعية الفلسطينية من الاندثار.
وافادت الصحيفة بان العملية وصلت الى مراحلها النهائية في 14 مايو/ايار 2026 مما يشير الى اكتمال احد اخطر مسارات حماية التراث الوثائقي على المستوى الدولي.
وفيما يتعلق باجراءات الاحتلال في القدس الشرقية سلط موقع اوريان 21 الفرنسي الضوء على معاناة مئات العائلات الفلسطينية جراء موجة متواصلة من قرارات الاخلاء التي تصدرها السلطات الاسرائيلية لصالح مشاريع استيطانية.
واستند الموقع الى ثغرتين قانونيتين تعتمدهما منظمات الاستيطان للضغط لتمرير هذه القرارات الاولى تشرعن الاستيلاء على املاك الفلسطينيين المهجرين منذ النكبة والثانية تتيح للمستوطنين المطالبة باراض وعقارات يدعون ملكيتها قبل عام 1948.
وحذر التقرير من ان استمرار عمليات الاخلاء في الاحياء المحاذية للبلدة القديمة يهدد بتغيير التركيبة الديموغرافية لمدينة القدس الشرقية بصورة جذرية وغير قابلة للعكس مؤكدا ان موقع هذه الاحياء الاستراتيجي يجعلها محورا رئيسيا في الصراع على هوية المدينة.
وفي سياق متصل بالتداعيات الدولية للحرب على غزة رصد تقرير في صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ارتفاعا بنسبة 150% في محاولات استبعاد اسرائيل من برنامج هورايزون اوروبا للبحث العلمي في ظاهرة باتت تقلق المؤسسة الاكاديمية الاسرائيلية بشكل متزايد وتتصدر بلجيكا وهولندا قائمة الدول الداعية الى هذه المقاطعة.
وخلص التقرير الى ان الجامعات الاسرائيلية باتت تتعامل مع المقاطعة الاكاديمية العالمية بوصفها خطرا استراتيجيا لا مجرد ضغط سياسي اني اذ تخشى من ان تفضي الى خسائر دائمة في التمويل والشراكات العلمية الدولية مما قد يضعف مكانة اسرائيل الاكاديمية على المدى البعيد.
ومن جهة اخرى افردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا لافتا عن موجة غير مسبوقة من طلعات المراقبة الجوية الامريكية فوق كوبا تضمنت نشر طائرات تجسس ومسيرات على خلفية تهديدات الرئيس دونالد ترمب بالتحرك العسكري ضد هافانا.
واشارت الصحيفة الى ان امريكا لا تبذل اي جهد لاخفاء هذه الطلعات وهو ما يثير جدلا واسعا في اوساط الخبراء الاستراتيجيين وانقسم الخبراء في تفسير دلالة هذه التحركات بين من يرى فيها ضربا من الترهيب النفسي ومحاولة لممارسة الضغط ومن يعتبرها مقدمة لاستخدام القوة العسكرية فعليا.
ولفتت الصحيفة الى ان الولايات المتحدة لم تشهد تاريخيا سوى عدد محدود من طلعات المراقبة القريبة من كوبا على مدى عقود من التوتر المتقطع مما يجعل الموجة الراهنة استثنائية بكل المقاييس.







