العقبة مركزا اقليميا للكوابل البحرية بفضل اتفاقية دولية جديدة

أكد إياد أبو خرمة، الرئيس التنفيذي المؤسس لمدينة العقبة الرقمية، أن الاتفاقية الدولية لتمديد نظام الكوابل البحرية عبر الأردن تمثل تتويجا لجهود توطين تكنولوجيا المعلومات في العقبة والأردن، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لإنشاء مسارات جديدة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
واضاف أبو خرمة أن المشروع يأتي في ظل بيئة استثمارية مستقرة وآمنة في الأردن رغم الأوضاع الإقليمية، مؤكدا أن الشركات العالمية تبحث عن مسارات بديلة وآمنة لتفادي التحديات الأمنية.
وأوضح أن اختيار الأردن من قبل الشركات العالمية لتمديد أنظمة الكوابل البحرية يعكس ثقة دولية بالمملكة، مشيرا إلى أن الأردن يعيش حالة من الاستقرار الأمني والسياسي بفضل حكمة القيادة الهاشمية والعلاقات الدولية.
وبين أبو خرمة أن القطاع الخاص في الأردن يجني ثمار السياسة الخارجية الأردنية القائمة على الثوابت والعلاقات المتوازنة، ما جعل المملكة بمثابة جزيرة مستقرة في محيط إقليمي ملتهب، الأمر الذي شجع الشركات العالمية على اتخاذ الأردن مركزا للانطلاق نحو الأسواق الإقليمية والمجاورة.
واشار إلى أن القمة التي عقدت الأسبوع الماضي بمشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء اليوناني والرئيس القبرصي ركزت على بحث مسارات التكنولوجيا والربط الرقمي بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، لافتا إلى أن الاتفاقية الجديدة تستفيد من مخرجات تلك اللقاءات وتعزز دور الأردن في هذا المجال.
واكد أبو خرمة أن المشروع يحمل أبعادا اقتصادية واستثمارية متعددة من بينها جذب مستثمرين جدد إلى الأردن وتوطين صناعات حديثة تشمل تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والكوابل البحرية، ما يسهم في تعزيز موارد الاقتصاد الوطني.
واضاف أن الأردن يمتلك فرصة كبيرة ليصبح مركزا إقليميا للبنية التحتية الرقمية وحركة البيانات الدولية خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحالية، مشيرا إلى أن المسار الجديد للكوابل البحرية سيربط أسواقا جديدة في أوروبا بالشرق الأوسط وآسيا، ما يفتح المجال أمام قطاعات عديدة للاستفادة من هذه المشاريع مستقبلا.
يذكر أن شركة سباركل، المزود الدولي الأول لخدمات الاتصالات في إيطاليا، وقعت مذكرة تفاهم مع شركة نايتل وشركة ايليفانت بهدف تمديد نظام الكوابل البحرية GreenMed عبر الأردن، وذلك ضمن مشروع استراتيجي يهدف إلى إنشاء ممر رقمي جديد يربط بين أوروبا وآسيا، في خطوة تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية وحركة البيانات الدولية.
وبموجب الاتفاقية سيتم العمل على دمج نظام GreenMed البحري مع شبكات الألياف الضوئية الأرضية ومنصات الربط البيني الإقليمية في الأردن للوصول لمنافذ حدودية جديدة في الشرق الأوسط، بما يسهم في تعزيز مرونة الاتصال الرقمي في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط وتطوير مسارات دولية استراتيجية وآمنة لحركة البيانات العالمية موازية لتلك التي تم إنجازها في مدينة العقبة وخليج العقبة.







