رسالة طمأنة من الصين لعمالقة التكنولوجيا الامريكية

في قاعة الشعب الكبرى ببكين، استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ قادة كبرى الشركات الأميركية، موجها لهم رسالة طمأنة قوية بشان مستقبل الاستثمارات الاجنبية في بلاده.
واكد شي جينبينغ أن سياسة الانفتاح التي تتبناها الصين لن تتراجع، مبينا أن "أبواب الصين ستزداد انفتاحا" أمام الاستثمارات الأجنبية، ومشيرا الى ان الشركات الامريكية لديها افاق واسعة للنمو والنجاح داخل السوق الصينية.
وجاءت هذه التصريحات خلال استقباله وفدا رفيع المستوى من الرؤساء التنفيذيين المرافقين للرئيس الامريكي، وذلك في ظل سعي الشركات الأميركية لضمان استقرار سلاسل التوريد والوصول إلى السوق الاستهلاكية الضخمة في الصين.
واضاف شي ان هذا اللقاء ياتي تزامنا مع جهود ادارتي البلدين لتثبيت هدنة تجارية مستدامة، لافتا الى ان الوفد الامريكي ضم اسماء من العيار الثقيل في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومن بينهم إيلون ماسك، وجنسن هوانغ، وتيم كوك.
وكشفت مصادر مطلعة ان هذه الوعود الصينية جاءت استجابة مباشرة للمطالب التي اعلنها الرئيس الامريكي قبيل القمة، اذ طالب بفتح الاسواق بشكل اكبر امام الاعمال الامريكية، موضحة ان الجانب الصيني اختار لغة دبلوماسية تركز على الافاق الواعدة والاستقرار.
وبين المحللون ان هذا التحرك يهدف لتخفيف حدة التوترات التجارية وتوجيه رسالة ايجابية للمجتمع الاستثماري الدولي وللمستثمرين في الداخل الامريكي على حد سواء، مؤكدين ان اللقاء يمثل دبلوماسية القمة في ابهى صورها.
واوضح المحللون انه يتم استخدام نفوذ الشركات الكبرى كجسر لتجاوز الخلافات السياسية، فبينما يتمسك الرئيس الامريكي بمبدا المكاسب الاقتصادية المباشرة، يسعى شي جينبينغ لتقديم الصين كشريك عالمي موثوق ومتوقع.
واشار المحللون الى ان هذا قد يمهد الطريق لاتفاقيات تجارية جديدة تشمل قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين بعيدا عن صراعات التعريفات الجمركية.







