وثائق تكشف: اتهامات ترمب لناشط فلسطيني تثير الشكوك

تقرير جديد يكشف تفاصيل مثيرة حول قضية الناشط الفلسطيني محمود خليل، حيث أظهرت وثائق أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أغلق تحقيقا أوليا بشأنه لعدم وجود ما يستدعي المتابعة، في الوقت الذي كانت فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تصوره علنا على أنه تهديد للأمن القومي.
وبحسب تقرير حصري لموقع إنترسبت الأمريكي، تلقى مكتب التحقيقات الفيدرالي بلاغا مجهولا في 6 مارس/اذار من العام الماضي، يزعم أن خليل دعا إلى "العنف نيابة عن حماس".
وبعد يومين فقط، اعتقلت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك خليل من منزله، قبل أن يُنقل سرا إلى مركز احتجاز في ولاية لويزيانا، بعيدا عن زوجته وطفله حديث الولادة.
واظهرت الوثائق التي حصل عليها الفريق القانوني لخليل، عبر دعوى مرتبطة بطلبات الحصول على سجلات عامة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قرر إغلاق التحقيق في البلاغ بحلول 19 مارس/اذار 2025، لكن ذلك لم يمنع إدارة ترمب من مواصلة تصويره بوصفه خطرا والمضي في إجراءات ترحيله، وفق الوثائق التي اطلع عليها إنترسبت.
ولم يحسم التقرير ما إذا كان البلاغ المجهول قد ارتبط مباشرة باعتقال خليل على يد وكالة الهجرة والجمارك، كما لم يجب المكتب الفيدرالي على سؤال الموقع بشأن ما إذا كان قد شارك البلاغ مع الوكالة، لكن توقيت البلاغ، ثم إغلاق التحقيق لاحقا، يقدمان لفريق خليل ومدافعيه قرينة إضافية على أن القضية لم تكن أمنية بقدر ما كانت استهدافا سياسيا لخطاب مؤيد لفلسطين.
ونقل إنترسبت عن حميد بنداس، المتحدث باسم معهد تفاهم الشرق الأوسط، أن الوثيقة كشفت خطرا أوسع، فحتى بعدما وجد التحقيق الفيدرالي أن خليل لا يستدعي مزيدا من التحقيق، ظل محتجزا لأشهر.
ووضع التقرير القضية ضمن حملة أوسع شنتها إدارة ترمب ضد طلاب وناشطين مؤيدين لفلسطين أو منتقدين لإسرائيل، إذ كان خليل أول من استهدفتهم الإدارة بتهديد الترحيل، مستندة إلى مادة غامضة في قانون الهجرة بزعم أن وجودهم قد يضر بمصالح السياسة الخارجية الأمريكية.
وشملت الحملة أسماء أخرى مثل محسن المهداوي ورميساء أوزتورك، ويقول الموقع إن وزير الخارجية ماركو روبيو الذي أمر بترحيل خليل، كرر اتهامات له بالتعاطف مع "الإرهابيين"، في خطاب يعكس مزاعم جماعات يمينية متطرفة كانت قد استهدفته بحملات تشهير قبل اعتقاله.
في المقابل، يرى فريق خليل القانوني أن الوثيقة تكشف أن إجراءات الترحيل جاءت انتقاما من خطاب سياسي محمي دستوريا بسبب موقف خليل العلني المؤيد لفلسطين.
اما مكتب التحقيقات الفيدرالي فاكتفى بالقول إن ما تكشفه الوثائق المنشورة بموجب قانون حرية المعلومات قائم بذاته، ورفض تقديم تعليق إضافي.
ولا تزال قضية خليل مفتوحة، إذ يستعد فريقه القانوني لاستئناف قرار مجلس طعون الهجرة الذي رفض طلب إنهاء إجراءات ترحيله، في حين يواصل خليل خوض قضية اتحادية منفصلة عبر التماس "المثول امام القضاء"، ولا يمكن ترحيله ما دامت تلك القضية جارية.







