تباين في وول ستريت وسط مخاوف التضخم وانتعاش أسهم التكنولوجيا

شهدت تداولات وول ستريت تباينا ملحوظا اليوم، حيث تصارعت الأسواق بين مخاوف التضخم المتزايدة وانتعاش أسهم التكنولوجيا التي حاولت استعادة زخمها بعد عثرة اليوم السابق.
وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز بنسبة 0.1 في المائة، ليظل قريبا من مستوياته القياسية، وهبط مؤشر داو جونز بمقدار 235 نقطة (0.5 في المائة)، وفي المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.2 في المائة مدعوما بمكاسب أسهم الرقائق، حيث قفز سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 4.3 في المائة، وارتفع سهم انفيديا بنسبة 2.4 في المائة.
وبرز سهم انفيديا باعتباره أقوى قوة دافعة للسوق، وسط دعوة تلقاها مديرها التنفيذي جنسن هوانغ لمرافقة الرئيس دونالد ترمب في رحلته الى الصين، وتعلق الأسواق امالا كبيرة على هذه الزيارة لمناقشة السماح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي الى ثاني اكبر اقتصاد في العالم، مما قد يفتح افاقا جديدة للشركة.
ورغم تفاؤل التكنولوجيا، تواجه السوق طريقا وعرا بحسب المحللين، حيث اظهر تقرير اسعار الجملة ضغوطا اسوأ من المتوقع، متاثرة بارتفاع تكاليف الوقود والنقل والرسوم الجمركية، ويظل المحرك الاساسي لهذه الضغوط هو قفزة اسعار النفط الناتجة عن الحرب مع ايران، التي ادت لتباطؤ تدفق الخام عالميا، حيث استقر خام برنت عند 107.55 دولار للبرميل.
وقد ادت هذه المعطيات الى تخلي المتداولين عن امالهم في خفض اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بل ان التوقعات بدات تميل نحو احتمالية رفع الفائدة كونه خيارا تاليا اذا استمر التضخم في التسارع، وهو ما دفع عائد سندات الخزانة لاجل 10 سنوات للارتفاع الى 4.47 في المائة.
وعالميا، تصدر مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية المشهد بارتفاع 2.6 في المائة، مستعيدا توازنه بعد مخاوف سابقة بشان خطط حكومية لاعادة توزيع ارباح شركات الذكاء الاصطناعي، بينما سجلت مجموعة سوف بنك اليابانية قفزة في ارباحها السنوية بخمسة اضعاف بفضل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.







