تراجع قياسي في مخزونات النفط العالمية وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن العالم يشهد استهلاكا متسارعا لاحتياطاته النفطية، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري حول أسواق النفط أن استمرار الاضطرابات وتأثيرها على الإمدادات عبر مضيق هرمز يؤدي إلى استنزاف المخزونات العالمية من النفط بوتيرة غير مسبوقة.
وكشفت الوكالة عن تراجع المخزونات العالمية بمقدار كبير، حيث انخفضت بنحو 250 مليون برميل خلال فترة قصيرة، أي بمعدل يقارب 4 ملايين برميل يوميا.
ولفتت الوكالة إلى أن هذا الانخفاض السريع في الاحتياطات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، قد ينذر بارتفاع كبير في أسعار النفط في المستقبل القريب.
وبينت البيانات التفصيلية أن المعروض العالمي من النفط قد تراجع بشكل ملحوظ، حيث انخفض بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا ليصل إلى 95.1 مليون برميل يوميا.
واوضحت الوكالة أنه في حال استؤنفت الإمدادات عبر مضيق هرمز بشكل تدريجي، فمن المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمتوسط 3.9 ملايين برميل يوميا، ليستقر عند مستوى معين.
واضافت الوكالة أن هذا يمثل خسارة كبيرة مقارنة بالتقديرات التي كانت متوقعة قبل الأزمة، والتي كانت تشير إلى عرض يقدر بنحو 108.6 ملايين برميل يوميا.
واشارت الوكالة إلى أن التوترات الجيوسياسية تسببت في تعطيل جزء كبير من الإمدادات العالمية من الغاز والنفط، نتيجة لتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال.
وإزاء هذه التحديات، بدأت بعض الحكومات في فرض قيود لخفض الاستهلاك، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات القادمة من مضيق هرمز.
وتوقعت الوكالة أن ينكمش الطلب العالمي على النفط بمعدل سنوي معين، ليصل إلى مستوى معين في المستقبل، وهو أقل من التوقعات التي كانت موجودة قبل الأزمة.
واكدت الوكالة أنه على الرغم من أنه من المتوقع أن يعاود الطلب النمو بحلول نهاية العام، فإن العرض سيستغرق وقتا أطول للانتعاش مجددا.
وبينت الوكالة أن هذا الوضع قد يبقي الأسواق النفطية في حالة من عدم التوازن، مشيرة إلى أن تقلبات جديدة في الأسعار تبدو محتملة مع اقتراب فترة ذروة الطلب.







