اجتماع سيول يمهد الطريق لقمة مرتقبة بين واشنطن وبكين

بدأ وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ محادثات في كوريا الجنوبية الاربعاء في خطوة تستهدف تمهيد الارضية السياسية والاقتصادية قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين.
وجاء اللقاء في مطار انتشون بعد ان التقى كل من المسؤولين على حدة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في اشارة الى ان سيول تحولت الى محطة دبلوماسية عابرة تسبق الاجتماع الاهم بين اكبر اقتصادين في العالم.
وتشير التقديرات الى ان المحادثات بين بيسنت وهي ليفينغ تتخذ طابعا استكشافيا اكثر من كونها جولة تفاوضية حاسمة اذ يرجح ان يركز الطرفان على اختبار مواقف بعضهما البعض ورسم حدود الملفات القابلة للنقاش خلال قمة بكين المقررة من الخميس الى الجمعة ويعكس ذلك رغبة متبادلة في خفض التوتر وادارة الخلافات من دون الرهان على اختراقات كبيرة او تنازلات مبكرة من اي من الجانبين.
ومن المتوقع ان تشمل الاجندة التحضيرية ملفات التجارة والاستثمار مع حديث عن انشاء اطر او منتديات لتسهيل التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
كما تتجه الانظار الى احتمال اعلان الصين عن مشتريات تتصل بطائرات بوينغ والمنتجات الزراعية والطاقة الاميركية في حين تدفع بكين باتجاه تخفيف القيود الاميركية على صادرات اشباه الموصلات المتقدمة وتعترض في الوقت نفسه على مساع اميركية تحد من وصولها الى معدات تصنيع الرقائق الحساسة.
ولا تقتصر التحضيرات على الملفات الاقتصادية البحتة اذ قد تمتد المباحثات ايضا الى الحرب مع ايران في ظل احتفاظ الصين بعلاقات مع طهران وكونها من كبار مشتري نفطها.
كذلك يبرز ملف القيود الصينية على صادرات المعادن الارضية النادرة بوصفه ورقة ضغط اضافية في العلاقة بين الطرفين.
ومع ذلك تبدو فرص التوصل الى تنازلات مبكرة محدودة اذ لا تبدي واشنطن استعدادا واضحا لتخفيف القيود على التكنولوجيا المتقدمة بينما تشعر بكين بان اداءها الاقتصادي والتجاري يمنحها هامشا اوسع لتجنب تقديم تنازلات كبيرة.
وبذلك تبدو محادثات سيول اقرب الى جولة تثبيت مواقف وادارة توقعات قبل قمة بكين اكثر من كونها مسارا لحل الخلافات العالقة دفعة واحدة لكن اهميتها تبقى كبيرة لانها سترسم سقف التفاهمات الممكنة بين ترمب وشي وتحدد ما اذا كانت القمة ستفضي الى تهدئة عملية في الملفات التجارية والتكنولوجية ام ستكتفي بابقاء التنافس تحت السيطرة من دون حلول جذرية.







