صدمة في فلسطين: ارتفاع حاد في التفكير بالانتحار

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن القيود والممارسات القسرية تزيد من الحاجة إلى الخدمات النفسية والاجتماعية.
وأفاد شركاء الأمم المتحدة، الذين يديرون خطا ساخنا مجانيا، بزيادة ملحوظة في جلسات الاستشارة عن بُعد، حيث ارتفعت بنسبة 14% بين شهري آذار ونيسان، لتصل إلى أكثر من 9600 جلسة في الشهر الماضي.
ولوحظ ارتفاع حاد في حالات التفكير في الانتحار بنسبة 90%، كما سُجلت زيادة بنسبة 46% في الاستشارات المتعلقة بالعنف الجسدي القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى زيادة بنسبة 34% في الاستشارات المتعلقة بالقلق والخوف.
وفي قطاع غزة، بينت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 43 ألف شخص يعانون من إصابات قد تغير حياتهم، بما في ذلك إصابات الحبل الشوكي، وإصابات الدماغ الشديدة، والحروق، وبتر الأطراف.
واضافت المنظمة أن الأطفال يمثلون واحدا من كل خمسة أشخاص مبتوري الأطراف في غزة، وأن نحو 53 ألف إصابة تتطلب إعادة تأهيل مطولة.
وفي سياق متصل، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في مؤتمره الصحفي اليومي إنه رغم تحسن توفر خدمات إعادة التأهيل منذ أيلول، تُفيد منظمة الصحة العالمية بأن الطاقة الاستيعابية لا تزال دون مستويات ما قبل تشرين الأول 2023، وأنه لا توجد حاليا أي مرافق إعادة تأهيل تعمل بكامل طاقتها، وأكثر من 400 مريض على قوائم الانتظار لتلقي رعاية متخصصة للمرضى الداخليين.
وفي الضفة الغربية، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن جرافات يقودها مستوطنون إسرائيليون هدمت مباني تابعة لتجمع عرب الخولي الفلسطيني النازح في محافظة قلقيلية الجمعة الماضية.
ويُعد هذا المجتمع من بين 45 مجتمعا فلسطينيا نزح بالكامل منذ عام 2023 نتيجة لهجمات المستوطنين المتكررة وما يترتب عليها من قيود على الوصول.
واشار فرحان حق إلى أن أكثر من 60% من النزوح هذا العام، المرتبط بهجمات المستوطنين والقيود على الوصول المرتبطة به، وقع في منطقة غور الأردن.
واكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مجددا على ضرورة حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفقا لما يقتضيه القانون، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.







