تضخم الهند يقفز مدفوعا باسعار الغذاء والطاقة

سجل معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند ارتفاعا ملحوظا خلال شهر ابريل، ليصل إلى 3.48 في المائة، وذلك نتيجة لزيادة اسعار المواد الغذائية بشكل خاص، في الوقت الذي تثير فيه المخاطر المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة تساؤلات حول مستقبل التوقعات الاقتصادية.
ورغم ذلك، اظهرت قراءة شهر ابريل انخفاضا طفيفا مقارنة بتوقعات وكالة رويترز التي كانت تشير الى 3.8 في المائة، وتقاربت مع قراءة شهر مارس التي بلغت 3.4 في المائة، حيث اعتمدت الهند في حساباتها نهجا جديدا يتضمن سلة سلع معدلة وقاعدة جديدة منذ يناير 2026.
وشهد التضخم السنوي تسارعا تدريجيا منذ بداية العام، مقتربا من الهدف الذي وضعه البنك المركزي عند 4 في المائة، مع توقعات بارتفاع محتمل نتيجة لزيادة اسعار النفط العالمية.
وازدادت حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التضخم في الهند، وذلك مع تزايد تأثير ارتفاع اسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية، حيث يهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم العجز في الحساب الجاري، مما قد يضعف قيمة الروبية ويزيد من الضغوط على الاسعار في الهند، التي تعتبر ثالث اكبر مستورد للنفط في العالم.
ومن المتوقع ان يؤدي ضعف موسم الامطار الموسمية هذا العام الى زيادة اسعار المواد الغذائية في الاشهر القادمة.
وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ 3.87 في المائة في الشهر السابق.
ومع تزايد الضغط على الروبية والميزان الخارجي نتيجة لارتفاع اسعار الطاقة، حث رئيس الوزراء ناريندرا مودي على اتخاذ سلسلة من الاجراءات لترشيد استهلاك الوقود والعملات الاجنبية.
وانخفضت قيمة الروبية الهندية الى مستوى قياسي منخفض بلغ 95.6250، مسجلة خسائر بلغت 5.2 في المائة.
وابقى بنك الاحتياطي الهندي اسعار الفائدة ثابتة، لكن اقتصاديين بينوا ان الارتفاع المستمر في اسعار الوقود والغذاء قد يحد من امكانية تخفيف السياسة النقدية مستقبلا، ويرجح كفة رفع اسعار الفائدة لاحقا.







