واشنطن وبكين تتفقان على منع فرض رسوم بمضيق هرمز

كشفت وزارة الخارجية الأميركية عن اتفاق بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة والصين على منع أي دولة من فرض رسوم على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك في إشارة إلى مساعي البلدين لإيجاد توافق حول الضغط على إيران للتخلي عن سيطرتها على هذا الممر المائي الحيوي، حسب وكالة رويترز.
وياتي بيان الوزارة قبيل قمة مهمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، والتي من المتوقع أن تتناول قضية سيطرة إيران على المضيق.
وادى إغلاق إيران شبه الكامل لهذا الممر التجاري الحيوي منذ بدء الضربات الإسرائيلية الأميركية إلى أزمة في أسواق الطاقة العالمية.
واوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو ناقش هذه المسألة مع نظيره الصيني وانغ يي خلال اتصال هاتفي.
وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت ردا على أسئلة بشأن المكالمة الهاتفية: "اتفقا على أنه لا يمكن السماح لأي دولة أو منظمة بفرض رسوم للإبحار عبر الممرات المائية الدولية، مثل مضيق هرمز".
ولم تقدم وزارة الخارجية سابقا إفادة عن هذه المكالمة الهاتفية.
ولم تنف السفارة الصينية ما قالته واشنطن عن المحادثة الهاتفية، وقالت إنها تأمل أن يتمكن جميع الأطراف من العمل معا لاستئناف حركة المرور الطبيعية عبر المضيق، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم قبل الحرب.
وقال المتحدث باسم السفارة ليو بينغيو: "الحفاظ على سلامة المنطقة واستقرارها وضمان المرور دون عوائق يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي".
وطالبت طهران بحق تحصيل رسوم عبور على حركة الشحن كشرط مسبق لإنهاء الحرب، وفرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على إيران، وطرح ترمب احتمال فرض رسوم على حركة المرور أو العمل مع إيران لتحصيل الرسوم، وبعد اعتراضات داخلية ودولية، قال البيت الأبيض لاحقا إن ترمب يريد أن يرى مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة المرور بلا أي قيود.
وتجنب المسؤولون الصينيون حتى الآن الإشارة المباشرة إلى الرسوم، رغم تنديدهم بالحصار الأميركي.
وقال مصدران مطلعان على ما دار في الاتصال الهاتفي بين وانغ وروبيو إن الثاني أثار احتمال دفع السفن الصينية لرسوم، وهو ما قالا إنه بدا موجها لتشجيع بكين على ممارسة مزيد من الضغط على طهران لإنهاء الحرب.
وتواصل الصين العلاقات مع إيران، وتظل مشتريا رئيسيا لصادراتها النفطية، ويضغط ترمب على الصين لاستخدام نفوذها لدفع طهران إلى إبرام اتفاق مع واشنطن.
وفي اجتماع لاحق مع وزير الخارجية الإيراني، قال وانغ إن المجتمع الدولي لديه "قلق مشترك بشأن استعادة المرور الطبيعي والآمن عبر المضيق"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الصين تدعم إيران في "حماية سيادتها الوطنية وأمنها".
واستخدمت الصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار دعمته الولايات المتحدة في الأمم المتحدة يشجع الدول على العمل معا لحماية حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز، قائلة إنه منحاز ضد إيران، ودفع ذلك السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى القول إن بكين تتساهل مع احتجاز إيران للاقتصاد العالمي تحت تهديد السلاح.
واعدت واشنطن، مع البحرين، مشروع قرار آخر في الأمم المتحدة يطالب إيران بوقف الهجمات والكف عن زرع الألغام في المضيق، لكن دبلوماسيين يقولون إن من المرجح أيضا أن تستخدم الصين وروسيا حق النقض إذا طُرح للتصويت.
ويدعو مشروع القرار الجديد أيضا إلى إنهاء "محاولات فرض رسوم غير قانونية" في المضيق.
وامرت الصين شركاتها بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على مصافي النفط الصينية، فيما يتعلق بمشترياتها من الخام الإيراني، وهي إجراءات تهدف إلى عزل طهران والضغط عليها.







