العجز التجاري الأميركي ينخفض لأدنى مستوى منذ 16 عاماً في أكتوبر

واشنطن – في مفاجأة اقتصادية كبرى، هوى العجز التجاري الأميركي في شهر أكتوبر الماضي إلى أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2009، مدفوعاً بانخفاض حاد في واردات السلع وارتفاع قياسي في الصادرات، في اتجاه قد يعطي دفعة قوية لنمو الاقتصاد في الربع الأخير من العام.
وأعلنت وزارة التجارة الأميركية، اليوم الخميس، أن العجز التجاري تقلص بنسبة هائلة بلغت 39% ليصل إلى 29.4 مليار دولار فقط، وهو رقم لم تشهده البلاد منذ 16 عاماً، وجاء أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين كانوا يتوقعون ارتفاع العجز.
تراجع الواردات.. والتعريفات تلعب دوراً
يُعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى تراجع الواردات بنسبة 3.2%، حيث انخفضت واردات السلع وحدها بنسبة 4.5% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ يونيو 2023. ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس جزئياً تأثير التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، بالإضافة إلى تباطؤ في الطلب المحلي.
وكان الانخفاض الأبرز في واردات السلع الاستهلاكية، التي تراجعت بمقدار 14 مليار دولار، متأثرة بشكل كبير بانخفاض واردات المستحضرات الصيدلانية.
في المقابل، وفي مؤشر على حيوية قطاع التكنولوجيا، ارتفعت واردات السلع الرأسمالية، مدفوعة بزيادة واردات ملحقات وأجهزة الحاسوب ومعدات الاتصالات، وهو ما يرجح ارتباطه بالاستثمارات المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
صادرات قياسية
على الجانب الآخر، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.6% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 302 مليار دولار، مدعومة بشكل كبير بصادرات الذهب والمعادن النفيسة الأخرى.
ويأتي هذا التحسن الكبير في الميزان التجاري ليعزز توقعات النمو الاقتصادي للربع الأخير من العام. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي يبلغ 2.7%، بعد الأداء القوي الذي شهده الاقتصاد في الربع الثالث.







