الحشد الشعبي يطلق عملية فرض السيادة في صحراء العراق

أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق عن انطلاق عملية أمنية واسعة تحت اسم «فرض السيادة» في صحراء النجف وكربلاء.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن قائد عمليات الفرات الأوسط في الحشد الشعبي اللواء علي الحمدان قوله في بيان إن «عملية عسكرية تحت اسم (فرض السيادة) انطلقت اليوم في صحراء النجف الأشرف وكربلاء المقدسة عبر أربعة محاور بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء المقدسة ومنطقة النخيب». وبين أن «العملية جاءت بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله».
وأوضح الحمداني أن «محاور العملية تضم قيادة عمليات الفرات الأوسط وقيادة عمليات كربلاء المقدسة وقيادة عمليات الأنبار في هيئة (الحشد الشعبي) بالإضافة إلى اللواء الثاني في (الحشد)». مشيرا إلى أن «القوات المشاركة تنفذ عمليات تفتيش وتمشيط بعمق يصل إلى 70 كيلومترا وفق خطط عسكرية محكمة وبمستوى عال من الاحترافية».
ومن جهتها أكدت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني في بيان أنها «تتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله من تصريحات وأخبار بشأن وجود قواعد وقوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية وتحديدا في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف».
ولفتت إلى أن القضية تعود إلى حادثة وقعت في الخامس من مارس عندما تحركت قوة أمنية عراقية من قيادتي عمليات كربلاء والنجف واشتبكت مع قوات مجهولة وغير مرخص لها كانت مدعومة بطائرات مما أسفر عن مقتل أحد عناصر القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين.
وأضاف البيان أن القطعات الأمنية العراقية واصلت عمليات الضغط والانتشار الميداني في المنطقة ومحيطها الأمر الذي دفع تلك القوات إلى الانسحاب والمغادرة مستفيدة من الغطاء الجوي الذي كانت تتحرك تحت حمايته.
وأشار إلى أن قيادة العمليات المشتركة تواصل تنفيذ عمليات تفتيش ومتابعة دورية في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها الأمنية لا سيما المناطق الصحراوية وصولا إلى الحدود الدولية مع دول الجوار مؤكدة قيادة العمليات أن التقارير الميدانية المصدق عليها من قبل القيادات الأمنية تثبت عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها منذ تاريخ الحادثة وحتى الوقت الحالي.
واتهمت القيادة بعض الجهات بمحاولة استغلال الحادثة سياسيا عبر «تصريحات ومزايدات تفتقر إلى الدقة» لافتة إلى أن تلك التصريحات تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية.
وشددت قيادة العمليات المشتركة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من ينشر «معلومات مضللة أو شائعات مغرضة» تمس سيادة العراق وهيبة الدولة وتضحيات مؤسساتها الأمنية.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مصادر بينها مسؤولون أميركيون قولهم السبت إن إسرائيل أنشأت موقعا عسكريا سريا في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران وشنت غارات جوية على القوات العراقية التي كادت تكتشفه في بداية الحرب.
وأشارت إلى أن المنشأة «ضمت قوات خاصة واستخدمت بوصفها مركزا لوجستيا لسلاح الجو الإسرائيلي قبل اندلاع الحرب مباشرة بعلم الولايات المتحدة».
وأفادت بأن القاعدة «سمحت لإسرائيل بالوجود قرب ساحة المعركة» وانتشرت فيها «فرق بحث وإنقاذ للاستجابة بشكل سريع لعمليات إنقاذ طارئة في حال تطلب ذلك».
ووفق «وول ستريت جورنال» كادت القاعدة الإسرائيلية تكتشف في أوائل مارس وذكرت وسائل الإعلام العراقية الرسمية أن راعيا أبلغ عن نشاط عسكري غير معتاد في المنطقة بما في ذلك تحليق طائرات هليكوبتر فأرسل الجيش العراقي قوات للتحقق وأفاد أحد المطلعين على الأمر بأن إسرائيل ردعت القوات بغارات جوية.
وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق وأدانت الحكومة العراقية آنذاك الهجوم.
وقال نائب قائد قيادة العمليات المشتركة الفريق قيس المحمداوي لوسائل الإعلام العراقية الرسمية تعليقا على الهجوم في أوائل مارس: «نفذت هذه العملية المتهورة دون تنسيق أو موافقة».
وفي شكوى قدمت لاحقا إلى الأمم المتحدة ادعى العراق أن الهجوم شاركت فيه قوات أجنبية بغارات جوية ونسبته إلى الولايات المتحدة لكن مصدرا مطلعا على الأمر نفى تورط الولايات المتحدة في الهجوم.







