تراجع العقود الاجلة للاسهم الامريكية وسط مخاوف من تعثر المحادثات الامريكية الايرانية

تراجعت العقود الآجلة في وول ستريت اليوم، وذلك بعد موجة صعود قياسية شهدها الأسبوع الماضي، ويعزى هذا التراجع إلى تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، الامر الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط.
وجاء هذا التراجع بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب السريع للرد الإيراني على مقترح السلام الأميركي، ما دفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بنحو 3 في المائة، كما زادت المخاوف من احتمال استمرار الصراع الدائر منذ عشرة أسابيع، وما يترتب عليه من تعطل محتمل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوع الماضي، إذ أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك عند مستويات غير مسبوقة يوم الجمعة، مدعومين بنتائج شركات قوية وبيانات وظائف شهرية إيجابية، إضافة إلى تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعة 5:44 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 9 نقاط، أو 0.02 في المائة، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 تقريباً، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 8.25 نقطة، أو 0.03 في المائة.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الثلاثاء، التي يتوقع أن تظهر ارتفاعاً طفيفاً في معدل التضخم خلال ابريل، في ظل الضغوط التي يفرضها الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة.
ورغم أن وضع الولايات المتحدة كمصدر صاف للنفط قد يوفر بعض الحماية للاقتصاد الأميركي، فإن المخاوف لا تزال قائمة بشأن تأثير النزاع على إنفاق المستهلكين والشركات، كما تترقب الأسواق أيضاً بيانات أسعار المنتجين وأرقام مبيعات التجزئة المقرر صدورها لاحقاً هذا الأسبوع.
وفي السياق ذاته، ينتظر عقد اجتماع بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من الأسبوع، حيث من المقرر أن يناقش الزعيمان ملفات إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية، إضافة إلى بحث تمديد اتفاقية المعادن الحيوية، حسب مسؤولين أميركيين استعرضوا تفاصيل زيارة ترمب المرتقبة إلى الصين.
ومن المتوقع أن يبدأ موسم نتائج أعمال الربع الأول في التراجع تدريجياً، بعدما أسهم الأداء القوي للشركات ولا سيما في قطاع التكنولوجيا في دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة.
ومن أبرز الشركات المنتظر إعلان نتائجها هذا الأسبوع سيسكو وأبلايد ماتيريالز، فيما من المقرر أن تعلن إنفيديا وول مارت نتائجهما في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وشهدت أسهم شركات الطيران ضغوطاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق، مع تهديد ارتفاع أسعار النفط لهوامش الأرباح، وتراجعت أسهم ساوث ويست إيرلاينز ودلتا إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز بنسب تراوحت بين 0.6 في المائة و1.3 في المائة.
كما انخفضت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب بنسبة 1 في المائة، وهبط سهم نيومونت بنسبة 1.8 في المائة، فيما خسر سهم سيباني ستيلووتر نحو 2.4 في المائة، وتراجع سهم هارموني غولد بنسبة 2.2 في المائة.







