تصعيد في غزة: شهداء وجرحى بنيران الاحتلال واعتقال صيادين

في تصعيد جديد للأوضاع في قطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي اعتقلت فيه البحرية الإسرائيلية ستة صيادين فلسطينيين، بينهم ثلاثة أشقاء، أثناء عملهم في عرض البحر.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة شهداء جدد وستة عشر مصابا.
وأفادت مصادر طبية بإصابة فلسطيني بجروح متوسطة جراء إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي استهدف بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، وقد نُقل المصاب على الفور إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج اللازم.
وفي مدينة غزة، أصيب شاب من المارة بالقرب من مفترق السامر وسط المدينة، نتيجة إطلاق نار من رافعات إسرائيلية متمركزة شرقي "الخط الأصفر" الذي يفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي والمناطق التي انسحب منها.
وأفاد مصدر في مستشفى شهداء الأقصى بانتشال جثماني شهيدين جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة نتساريم وسط القطاع.
وفي فجر اليوم، أفاد شهود عيان بوقوع انفجار عنيف ناجم عن عملية نسف نفذها الجيش الإسرائيلي شرقي مدينة غزة، بينما أطلقت المدفعية الإسرائيلية نيران قذائفها باتجاه محيط المنطقة.
وفي خان يونس جنوبي القطاع، أطلقت الآليات الإسرائيلية نيران رشاشاتها تجاه مناطق شرقي المدينة ووسطها، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف.
كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار والقذائف تجاه ساحل المدينة، مما أثار الذعر بين السكان المحليين.
وارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى 854 شهيدا و2453 مصابا، بالإضافة إلى انتشال 770 جثمانا من بين الركام والشوارع.
وفي الأثناء، أفاد مراسل الجزيرة بأن البحرية الإسرائيلية هاجمت مراكب صيد فلسطينية واعتقلت الصيادين بالقرب من ساحل بحر بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن نقيب الصيادين في قطاع غزة زكريا بكر قوله إن الاحتلال احتجزهم أثناء مزاولة مهنتهم ضمن المساحة البحرية المحدودة التي يُسمح للصيادين بالعمل فيها، في ظل قيود مشددة تفرضها القوات المحتلة على الصيد البحري.
ووفقا للمركز، فإن هذا الحادث يأتي في سياق متكرر من انتهاكات الاحتلال بحق الصيادين الفلسطينيين، والتي تشمل الاعتقال وإطلاق النار ومصادرة القوارب، مما يفاقم تدهور الأوضاع المعيشية لعائلاتهم ويقوّض حقهم في العمل والوصول الآمن إلى مصادر رزقهم.
وأشار المركز إلى أن مئات العائلات في قطاع غزة تعتمد على مهنة الصيد كمصدر دخل أساسي، إلا أن القيود البحرية المتواصلة، إلى جانب الاستهداف المتكرر للصيادين، أدت إلى تراجع الإنتاج السمكي وارتفاع معدلات الفقر في أوساط العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 اكتوبر واستمرت لاحقا باشكال متعددة وخلفت اكثر من 72 الف شهيد وما يزيد على 172 الف جريح ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية المدنية.







