السودان يكشف عن فائض في الذرة رغم تحديات تواجه القطاع الزراعي

نفى وزير الزراعة والري السوداني عصمت قرشي وجود أي نقص في الغذاء أو مجاعة في البلاد، مبينا أن الحكومة سمحت بتصدير الذرة من إنتاج الموسم الماضي بعد تحقيق فائض كبير يتجاوز حاجة البلاد.
وقال قرشي إنه تمت زراعة 23 مليون فدان خلال الموسم الصيفي المنصرم، وأضاف أن الاستعدادات جارية لزراعة 25 مليون فدان في الموسم الجديد الذي سينطلق في يونيو/حزيران المقبل، موضحا أن 23 مليون فدان تعتمد على الأمطار، بينما المساحة المتبقية مروية من مياه النيل.
وبشأن تقلص المساحات الزراعية مقارنة بما قبل الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات، أفاد قرشي بأن الأوضاع الأمنية وممارسات قوات الدعم السريع أثرت على 20 مليون فدان في إقليمي دارفور وكردفان، وأضاف أن هذه الممارسات تسببت في بث الخوف والفوضى ومنعت المزارعين من زراعة أراضيهم، فضلا عن نهب المحاصيل من المساحات الصغيرة التي تمكنوا من زراعتها.
وحسب وزير الزراعة، فإن الموسم الصيفي الماضي شهد إنتاجا وفيرا فاق حاجة البلاد من المحاصيل الغذائية مثل الدخن والذرة الرفيعة، إضافة إلى الأعلاف، ولهذا السبب أوصى بفتح باب تصدير الذرة، لافتا إلى أن المسح الزراعي الذي أجرته وزارته لحجم الإنتاج يتوافق مع تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي عالميا، وتوضح أن ملايين السودانيين يعانون من ظروف قريبة من المجاعة، وأن ما يقرب من 33 إلى 34 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأفاد قرشي بأن المنتجات الزراعية احتلت المرتبة الثانية في صادرات البلاد بعد الذهب، وأضاف أن عائدات صادرات السمسم وحدها بلغت 330 مليون دولار.
وذكر أن البنك الزراعي الحكومي بات يمتلك القدرة المالية لتمويل زراعة مساحات واسعة، وبين أنه تم ربط التمويل بالتأمين للحد من مخاطر تقلبات المناخ، وكذلك الإرشاد الزراعي لزيادة الإنتاج، والتوجه نحو تحويل الزراعة التقليدية إلى زراعة حديثة لتحقيق قيمة مضافة من التصنيع الزراعي.
واضاف قرشي أن الموسم الزراعي الجديد يواجه تحديات كبيرة نتيجة لتداعيات إغلاق مضيق هرمز، موضحا أن أسعار المحروقات والبذور المحسنة والأسمدة والمبيدات قد تضاعفت، مما سيرفع من تكلفة الإنتاج ويضعف القدرة التنافسية للسلع السودانية في الأسواق الخارجية.
ووفقا للوزير، يدرس مجلس الوزراء اتخاذ إجراءات لتسهيل الاستثمار المحلي والأجنبي، والذي تعتبر ملكية الأراضي عائقا أمامه، وأشار إلى أنه تقرر إنشاء محفظة مصرفية لتمويل المزارعين في الموسم الجديد، كما تقرر تشجيع القطاع الخاص على الزراعة التعاقدية من خلال توفير التمويل ومدخلات الإنتاج للمزارع بعد النجاح الكبير الذي حققته التجربة في المواسم السابقة.
يذكر أن وزارة الزراعة كانت قد قدرت خسائر القطاع الزراعي جراء الحرب بأكثر من 100 مليار دولار.







