المركزي اليمني يحذر من استهداف الحوثيين لأصول بنك التضامن

حذر البنك المركزي اليمني من محاولات قال إنها منظمة تستهدف أصول القطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين، وذلك بعد إعلان محكمة تابعة للحوثيين في صنعاء عن مزاد علني لبيع أراض مملوكة لبنك التضامن الإسلامي الدولي، واعتبر البنك هذه الخطوة باطلة قانونا وتمثل اعتداء على الملكية الخاصة ومصالح المودعين والاستقرار المالي.
وقال البنك في بيان رسمي إن جميع المواطنين والشركات مطالبون بتوخي الحذر وعدم الانخراط في أي معاملات تستهدف التصرف في العقارات أو المنقولات المملوكة للبنوك والمؤسسات المالية، مبينا أن ذلك يتم عبر جهات غير شرعية تابعة لميليشيات مصنفة إرهابيا، في إشارة إلى الحوثيين.
وجاء التحذير عقب إعلان ما يسمى المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في صنعاء عن عرض أراض تابعة لبنك التضامن للبيع في مزاد علني، بقيمة إجمالية تتجاوز 9.4 مليار ريال يمني، أي نحو 17 مليون دولار.
وتشمل الأراضي أربعة مربعات عقارية في منطقتي حزيز والسواد بمحافظة صنعاء، بمساحة إجمالية تقارب 2792 لبنة عشرية، أي نحو 124 ألف متر مربع، وتعد هذه العملية واحدة من كبرى عمليات الاستهداف التي طالت ممتلكات القطاع المصرفي الخاص في السنوات الأخيرة.
واكد البنك المركزي اليمني أن أي تصرفات تستهدف أصول وممتلكات البنوك والمؤسسات المالية، بما في ذلك البيع أو الحجز أو المصادرة أو نقل الملكية، عبر كيانات فاقدة للولاية القانونية، تعد معدومة الأثر ولا يعتد بها أمام الجهات الرسمية والقضائية الشرعية داخل اليمن أو خارجه، وشدد على أن جميع العقود والاتفاقيات المترتبة على تلك المزادات باطلة قانونا ولا تمنح أي غطاء قانوني للمشاركين فيها.
ولوح البنك المركزي اليمني بمساءلة قانونية واسعة لكل من يثبت تورطه بالمشاركة أو التوسط أو التسهيل أو الاستفادة من هذه الإجراءات الحوثية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، محذرا من أن ذلك قد يعرض المتورطين لمخاطر الإدراج ضمن قوائم العقوبات المحلية والدولية، باعتبارهم داعمين أو متعاونين مع جهات مصنفة إرهابيا، فضلا عن تحملهم المسؤولية الكاملة عن أي أموال أو حقوق قد تضيع نتيجة التعامل مع تلك المزادات.
ويأتي هذا السلوك الحوثي في سياق حملة ضد القطاع الخاص والمصارف، وفي مقدمتها بنك التضامن، أحد أكبر البنوك التجارية في اليمن، والذي تعرض في السنوات الماضية لسلسلة من الانتهاكات شملت اقتحام فروع واعتقال موظفين وإيقاف أنظمة تشغيل رئيسية وتعطيل أعماله، وذلك ضمن اعتداءات حوثية ممنهجة طالت مؤسسات مالية وتجارية واسعة منذ انقلاب الجماعة وسيطرتها على العاصمة صنعاء.
وجدد البنك المركزي اليمني في بيانه تأكيده احتفاظه ومعه البنوك والمؤسسات المالية المعنية بكامل حقوقهم القانونية في ملاحقة كل من يثبت تورطه في أي تصرف يمس أصول القطاع المصرفي، واتخاذ الإجراءات اللازمة محليا ودوليا لحماية حقوق المودعين والمساهمين وصون الملكية الخاصة.







