ترحيل ناشطين واسطول الصمود يعيد تمركزه لايصال المساعدات لغزة

اعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية ترحيل ناشطي "اسطول الصمود" العالمي تياغو افيلا وسيف ابو كشك بعد استكمال التحقيقات معهما، مؤكدة تمسكها بمنع اي محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقالت الخارجية الاسرائيلية في بيان نشرته عبر منصة اكس ان "سيف ابو كشك وتياغو افيلا من اسطول التحريض جرى ترحيلهما من اسرائيل اليوم" دون الافصاح عن الوجهة التي نقلا اليها.
واكدت الخارجية الاسرائيلية ان التحقيقات مع الناشط الاسباني والبرازيلي قد استكملت مشددة على ان اسرائيل "لن تسمح باي خرق" للحصار البحري المفروض على غزة.
وكان مركز "عدالة" الحقوقي الذي يتولى الدفاع عن الناشطين قد افاد السبت بان جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك) ابلغه بقرار الافراج عنهما على ان ينقلا الى عهدة سلطات الهجرة تمهيدا لترحيلهما الى خارج البلاد.
وجاء احتجاز الناشطين بعد ان اوقفتهما السلطات الاسرائيلية اثناء مشاركتهما في "اسطول الصمود" العالمي الذي يضم اكثر من 50 سفينة وانطلق من موانئ في فرنسا واسبانيا في محاولة للوصول الى قطاع غزة عبر البحر وكسر الحصار وادخال مساعدات انسانية.
ووفقا لمسؤولين في الاسطول كان على متن قواربه 345 مشاركا من 39 دولة وقد احتجز الجيش الاسرائيلي 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا في حين ابحرت بقية القوارب نحو المياه الاقليمية اليونانية.
وفي المقابل وصفت حكومتا اسبانيا والبرازيل احتجاز مواطنيهما بانه "غير قانوني" في حين اصدرت محكمة الصلح الاسرائيلية في عسقلان قرارا سابقا بتمديد احتجازهما احتياطيا حتى 10 مايو/ايار.
في موازاة ذلك اعلنت ادارة "اسطول الصمود" في تركيا وصول الاسطول الى ميناء مارماريس عقب اعتراض اسرائيلي في المياه الدولية لاستكمال ترتيباته الفنية واللوجستية واظهرت مقاطع مصورة متداولة لحظات تجمع سفن وقوارب الاسطول في عرض البحر كما وصلت عدة سفن تابعة للاسطول الى السواحل التركية.
واوضح البيان ان الاسطول توقف مؤقتا قبالة جزيرة كريت اليونانية ثم توجه الى ميناء مارماريس التركي لاجراء اعمال صيانة وفحوص سلامة واستكمال الامدادات اللوجستية.
ومن المتوقع ان تعلن قيادة الاسطول خلال الايام المقبلة خطة العمل للمرحلة القادمة من مهمته عبر سلسلة اجتماعات وبيانات دولية تستهدف استئناف محاولات كسر الحصار وايصال المساعدات الى قطاع غزة وفقا للبيان.
وتعد هذه المبادرة الثانية لاسطول الصمود العالمي بعد تجربة سبتمبر التي انتهت بعدوان اسرائيلي على السفن في الشهر التالي اثناء ابحارها في المياه الدولية واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها ثم الافراج عنهم.
وفي سياق متصل نظم ناشطون تونسيون مساء السبت وقفة تضامنية في وسط العاصمة تونس دعما للقوافل البحرية والبرية الساعية الى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتنديدا باستمرار الانتهاكات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار.
وجاءت الفعالية التي دعت اليها جمعية "انصار فلسطين" بمشاركة عشرات المحتجين امام المسرح البلدي حيث رفعوا الاعلام التونسية والفلسطينية ورددوا شعارات مؤيدة لجهود كسر الحصار.
وقال رئيس الجمعية مراد اليعقوبي ان هذه الوقفة تمثل الفعالية رقم 127 منذ اندلاع الحرب على غزة مؤكدا ان الحضور التونسي ظل فاعلا ومستمرا في دعم اساطيل كسر الحصار.
وشدد على ان القضية الفلسطينية اصبحت قضية انسانية جامعة تتجاوز الانتماءات القومية والدينية مع انخراط ناشطين من جنسيات مختلفة دفاعا عن العدالة.
وانتقد اليعقوبي اعتراض "اسطول الصمود" واحتجاز ناشطين دوليين معتبرا ان هذه الخطوة اظهرت "انحيازا واضحا" من قبل حكومات غربية لاسرائيل في ظل غياب تحرك فعلي لحماية مواطنيها.
وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ عام 2007 وقد تفاقمت الاوضاع الانسانية بشكل حاد منذ اكتوبر/تشرين الاول 2023 مع اتساع رقعة الدمار ونزوح مئات الالاف من السكان.







