تحركات مكثفة لادخال لجنة غزة قبيل عيد الاضحى

كشف مصدر مصري مطلع عن تحركات مكثفة يقوم بها الوسطاء لادخال عناصر من لجنة ادارة غزة الى القطاع في وقت قريب، وذلك في اطار الجهود المبذولة لتحريك المشهد الفلسطيني الراهن.
واضاف المصدر ان المناقشات تركز على ان يكون الموعد المحدد لدخول اللجنة قبل حلول عيد الاضحى، مشيرا الى ان القاهرة تستضيف اجتماعات مكثفة لحركة فتح في القريب العاجل بهدف تحقيق تقدم في هذا الملف.
وقال المصدر المصري ان المفاوضات لم تتوقف على الرغم من اغتيال نجل القيادي في حماس خليل الحية، مؤكدا انها لن تتوقف، مبينا ان الوسطاء ينتظرون تجاوب الحكومة الاسرائيلية مع الممثل الاعلى لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف.
واكدت حركة حماس مقتل عزام الحية نجل كبير مفاوضيها خليل الحية، موضحة انه توفي متاثرا بجراحه بعد هجوم اسرائيلي استهدفه مع اخرين في مدينة غزة، واظهرت الحركة ان الهجوم اسفر ايضا عن مقتل القائد الميداني في مجموعة نخبة القسام حمزة الشرباصي.
وبين ملادينوف عقب لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه اجرى نقاشا ايجابيا وجوهريا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي حول المسار المستقبلي، موضحا ان العمل جار مع جميع الاطراف لتحويل هذا الالتزام الى اجراءات ملموسة، مشددا على ان هذا يتطلب اتخاذ قرارات لتحقيق التقدم، دون ان يحدد تلك القرارات.
واوضح المصدر المصري ان اللقاء الذي جمع ملادينوف بنتنياهو لم يكن ناجحا، لافتا الى انه شهد تقديم ورقة عمل لرئيس الوزراء الاسرائيلي تتضمن مسارات التحرك الجديدة التي سيتم العمل عليها في الفترة المقبلة، مضيفا ان اللقاء لم يحقق تقدما ولم يكن جيدا.
وكشف المصدر عن ان اهم نقطتين تضمنتهما الورقة التي قدمها ملادينوف هما السماح بدخول عناصر من لجنة ادارة قطاع غزة، حيث تم الاتفاق على ان يتم ذلك خلال الفترة المقبلة وتحديدا قبل عيد الاضحى، وزيادة ادخال المساعدات.
وعن الفترة المقبلة، اعلن المصدر المصري ان القاهرة ستستقبل خلال الفترة المقبلة قيادات من حركة فتح ومختلف اطيافها قبل المؤتمر العام للحركة المقرر في 14 مايو الحالي، لافتا الى ان هذه الاجتماعات تهدف الى دعم القاهرة لاعادة ترتيب الاولويات الفلسطينية في مصر، مشيرا الى ان الامور ماضية في اطارها نحو اجراءات اضافية داخل قطاع غزة بهدف تحريك المشهد الراهن.
واشار المصدر الى ان الاتصالات بشان استكمال تنفيذ وقف اطلاق النار لم تتوقف، مؤكدا ان هناك اصرارا من قبل القاهرة على انجاح المسار الحالي واعادة الامور الى نصابها والبناء على ما تحقق وعدم اعطاء فرصة للجانب الاسرائيلي للتنصل مما تم الاتفاق عليه، كما تجري اتصالات مستمرة مع الجانبين التركي والقطري بالاضافة الى دور اماراتي لدفع اتفاق غزة.
ولفت المصدر الى ان الاطراف حاليا في مرحلة ترقب لمدى استجابة الجانب الاسرائيلي للضغوط الدولية والاقليمية عليها، مع تحركات لتعزيز الاتصالات مع الجانب الاميركي لاجراء مزيد من الضغوط على نتنياهو الذي يتذرع بعدم تحقيق اختراقات في ملف السلاح وعدم تجاوب حماس التي لديها قبول حاليا لفكرة دمج المراحل مع وجود ضمانات.
واكد المصدر ان هناك ادراكا من القاهرة لقيمة عنصر الوقت خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية وبهدف عدم اعطاء فرصة لنتنياهو لمزيد من المراوغة، مرجحا ان تشهد الفترة المقبلة تطورا ملموسا بدخول بعض عناصر لجنة ادارة قطاع غزة الى غزة قريبا.
وفي يناير الماضي، نقلت صحيفة هارتس الاسرائيلية عن مصادر ان حكومة بنيامين نتنياهو ترفض السماح لاعضاء اللجنة بدخول قطاع غزة، لافتة الى انهم يواصلون اجتماعاتهم في القاهرة، ويعمل ممثلو الوسطاء وخاصة مصر مع الولايات المتحدة للموافقة على دخول اللجنة الى غزة.







