تحذيرات من كارثة صحية بغزة ونقص حاد بالادوية

حذر مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة من كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة تلوح في الأفق، وذلك في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية.
وقال أبو سلمية إن القطاع الصحي يعاني نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، بعد مرور سبعة أشهر على الحرب دون أي انفراجة حقيقية في إدخال المساعدات.
وأوضح أن نحو 50% من الأدوية الأساسية غير متوفرة في غزة، بالإضافة إلى فقدان 70% من المستهلكات الطبية اللازمة للعمليات الجراحية، و80% من أدوية السرطان، و86% من المواد المخبرية الضرورية لتشخيص الحالات المرضية.
واضاف أن الطواقم الطبية تواجه صعوبات بالغة في التعامل مع أعداد الشهداء والجرحى المتزايدة، في ظل نقص الإمكانيات الطبية واستمرار القصف.
وبين أن النازحين يعيشون أوضاعا إنسانية مزرية داخل الخيام، حيث يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب وشبكات الصرف الصحي، وتتراكم النفايات وتنتشر القوارض والبعوض، مما ينذر بكوارث صحية وأوبئة محتملة خلال فصل الصيف.
واكد أنه لم تسجل حتى الآن حالات مؤكدة للكوليرا وشلل الأطفال، إلا أن البيئة الحالية "خصبة جدا" لانتشار الأوبئة، حيث يعاني معظم النازحين من أمراض جلدية ونزلات معوية وتنفسية، في ظل غياب المختبرات القادرة على إجراء الفحوصات اللازمة.
وحذر من تفاقم معاناة مرضى الثلاسيميا، حيث توفي نحو 50 مريضا منذ بداية الحرب بسبب نقص الأدوية والعلاجات اللازمة، وغياب وحدات الدم الطازجة والأدوية الطاردة للحديد والهرمونات الضرورية لعلاجهم.
واشار الى أن مرضى الكلى والأمراض المزمنة والسرطان يواجهون خطر الموت يوميا نتيجة انعدام الأدوية الأساسية، وأن المستشفيات باتت تعتمد على التشخيص السريري فقط بسبب غياب أجهزة التصوير والرنين المغناطيسي والمختبرات.
وكشف أن منظمات دولية على دراية كاملة بحجم الكارثة الصحية في غزة، لكنها لم تتمكن حتى الآن من ضمان إدخال المساعدات الطبية اللازمة.
ووجه مدير مجمع الشفاء الطبي نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والدول العربية للضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدا أن "المرضى في غزة يريدون الحياة والعلاج، وليس الموت".







