اعتقال ضابط سوري سابق متهم بهجوم الغوطة الكيميائي

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن توقيف ضابط رفيع المستوى من عهد الرئيس السابق بشار الاسد، على خلفية اتهامه بالضلوع في هجوم كيميائي مروع استهدف الغوطة الشرقية في دمشق عام 2013.
وكشفت الوزارة في بيان رسمي أن الضابط الموقوف، وهو عميد ركن سابق في قوات النظام، كان يشغل منصبا قياديا في فرع المخابرات الجوية في درعا، وأنه متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
واتهمت الداخلية السورية الضابط الموقوف بالضلوع المباشر في الهجوم الكيميائي الذي استهدف الغوطة الشرقية، مشيرة إلى أنه كان يشرف على عمليات قمعية في منطقة حرستا، وأسهم في التنسيق اللوجستي لقصف المنطقة بالسلاح الكيميائي المحرم دوليا.
واضافت الوزارة أن عملية القبض على الضابط المذكور تاتي في إطار سلسلة من التوقيفات التي طالت مسؤولين سابقين في عهد الاسد، وذلك في سياق جهود السلطات السورية الجديدة لإرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتكبت خلال سنوات الحرب.
وبينت الداخلية السورية أن الضابط الموقوف متهم أيضا بإدارة ما يسمى لجنة الاغتيالات في محافظة درعا، وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، فضلا عن إقامته علاقات تنسيقية مع المخابرات الايرانية وميليشيا حزب الله اللبناني، وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الاراضي السورية تحت غطاء أمني رسمي.
واشارت الوزارة إلى أن هذه الاعتقالات تعكس التزام الحكومة السورية بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبت خلال النزاع، وذلك في استجابة لمطالب الناشطين والمجتمع الدولي.
يذكر أن الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية في عام 2013 أثار صدمة واسعة النطاق على مستوى العالم، حيث أسفر عن مقتل المئات من المدنيين، بمن فيهم أطفال، وأثار موجة من الاستنكار الدولي.
واظهرت تسجيلات فيديو نشرها ناشطون في ذلك الوقت صورا مروعة لجثث متناثرة في الشوارع، وأطفال يعانون من الاختناق، مما دفع المجتمع الدولي إلى المطالبة بتحقيق فوري وشفاف في الحادثة.
وبين تقرير صادر عن الامم المتحدة لاحقا إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين في الهجوم، مما زاد من الضغوط على النظام السوري للكشف عن مخزونه من الاسلحة الكيميائية وتدميره.
واكدت السلطات السورية الجديدة عزمها على المضي قدما في محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبت خلال سنوات النزاع، وذلك في إطار جهودها لبناء دولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان وتضمن سيادة القانون.
واعلنت وزارة الداخلية السورية أنها ستواصل التحقيقات في قضية الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، وستعمل على تقديم جميع المتورطين فيه إلى العدالة، بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة بتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لضمان تحقيق العدالة لضحايا النزاع، وإرساء أسس المصالحة الوطنية والسلام الدائم في البلاد.







