ماكرون والسيسي يعززان الشراكة الاستراتيجية في مصر مع التركيز على افريقيا

يستهل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون زيارة رسمية الى مصر اليوم السبت، حيث تشمل الزيارة مباحثات مهمة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في مدينة الاسكندرية.
واكد خبراء ان افتتاح المقر الجديد للجامعة الفرنسية يمثل نموذجا مهما للتعاون الثلاثي بين مصر وفرنسا مع الدول الافريقية، وبينوا ان علاقات الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس يمكن ان تتطور الى شراكات ناجحة ومثمرة مع افريقيا.
ومن المقرر ان يبحث الرئيس السيسي والرئيس ماكرون التعاون الثنائي بين البلدين، وتطورات الاوضاع الاقليمية، وخاصة ازمات منطقة الشرق الاوسط، والتوترات الراهنة في المنطقة، وذلك حسب وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.
وتوج التقارب الوثيق بين القاهرة وباريس باعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في العام الماضي، الامر الذي اسهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وكان الرئيس ماكرون قد قام بزيارة سابقة الى القاهرة في ابريل من العام الماضي، وشهدت الزيارة مباحثات مكثفة مع الرئيس السيسي حول العديد من الملفات الثنائية والقضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك، الى جانب توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي، وخصوصا الاتفاق على الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وجامعة سنجور تحمل اسم الرئيس السنغالي الاسبق ليوبولد سنجور، وقد تم تاسيسها لخدمة قضايا التنمية الافريقية في عام 1989، استنادا الى اتفاقية بين مصر والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، بهدف تاهيل الكوادر الافريقية على مستوى متميز ليكونوا روادا للتنمية في دولهم.
وبحسب مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق، السفير يوسف الشرقاوي، فان زيارة ماكرون لمصر ومشاركته مع السيسي في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، يشكل نموذجا للشراكة الثلاثية بين القاهرة وباريس ودول افريقيا.
ويقول الشرقاوي ان الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا تشكل نقطة انطلاق لشراكات جديدة مع دول افريقيا، خصوصا في مجال بناء القدرات والتنمية الاقتصادية، واضاف ان حضور ماكرون يعكس مستوى التطور الكبير في العلاقات الثنائية بين القاهرة وباريس، ويوضح ان هناك تعاونا ثقافيا وتعليميا متميزا بين البلدين.
وتضم جامعة سنجور اربعة اقسام رئيسية، هي: الثقافة، والبيئة، والادارة، والصحة، وتشمل ثمانية تخصصات مرتبطة باهداف التنمية المستدامة، من بينها: ادارة التراث الثقافي، وادارة المؤسسات الثقافية، والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، والحوكمة وادارة المنشات العامة، وادارة المشاريع، والصحة العامة.
ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق ان الجامعة تشكل احدى ادوات القوى الناعمة للتعاون المصري الفرنسي في الساحة الافريقية، ويشير الى انها تشكل منصة مهمة في بناء القدرات والكوادر الافريقية في مختلف التخصصات.
وتشكل زيارة ماكرون محطة جديدة في مسار الشراكة بين القاهرة وباريس بتدشين المقر الجديد لجامعة سنجور التابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، والذي خصصته الحكومة المصرية دعما لتاهيل الكوادر الافريقية.
وساهمت مصر في تطوير جامعة سنجور، مع الجانب الفرنسي، بتخصيص مقر جديد لها واعادة صياغة دورها التعليمي والتاهيلي، بحسب رئيس جمعية المصريين الافارقة، يسري الشرقاوي، ويقول ان الحكومة المصرية تعول على هذه الجامعة لتعزيز القدرات البشرية الافريقية لا سيما للطلاب الدارسين باللغة الفرنسية، ويشير الى ان غالبية الدارسين في الجامعة من الكوادر التنفيذية في الدول الافريقية، وياتي دور الجامعة لصقل قدراتهم في مجال الادارة والتنمية البشرية والادارية.
ويعتقد رئيس جمعية المصريين الافارقة ان الاهتمام المصري بتعليم وتدريب الكوادر الافريقية يحقق مكاسب اقتصادية، من بينها دعم ونشر المنتجات المصرية في الاسواق الافريقية.







