الحية يؤكد استشهاد ابنه في غزة ويشدد على ثبات المقاومة

أعلن خليل الحية، رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، مساء الخميس، عن استشهاد ابنه عزام متأثرا بجروحه جراء غارة إسرائيلية، مبينا أن هذا الاستهداف يأتي في سياق العدوان المستمر على القطاع.
وفي كلمة مصورة بثتها قناة الجزيرة مباشر، عبر الحية عن تعازيه للشهداء الذين سقطوا في الغارات الإسرائيلية الأخيرة، ومن بينهم حمزة الشرباصي الذي استشهد مع عزام في القصف الإسرائيلي على حي الدرج وسط مدينة غزة مساء الأربعاء.
واشار إلى أن استشهاد عزام يأتي بعد استشهاد ثلاثة من أبنائه في هجمات سابقة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، ليؤكد مجددا أن دماء قادة المقاومة وأبنائهم ليست أغلى من دماء أبناء شعبهم.
واكد رئيس حركة حماس في غزة أن استشهاد نجله عزام هو "شرف جديد" يضاف إلى سجل عائلته، موضحا أن هذا الاستهداف ليس حدثا معزولا، بل هو جزء من سلسلة استهدافات طويلة ينتهجها الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب الاستهداف المتعمد لأهالي القادة بشكل خاص، والتي بدأت منذ استهداف الوفد المفاوض في قطر في 9 سبتمبر.
ووصف خليل الحية سياسة الاحتلال بأنها محاولة لـ"التفاوض بالنار"، مشددا على أن مساعي إسرائيل لفرض شروطها على طاولة المفاوضات عبر التصعيد الميداني والقتل المستمر لن تفلح.
ووجه رسالة حاسمة للاحتلال قائلا: "إذا كان العدو الصهيوني يظن أنه يمكن أن يأخذ منا ما لا نريد باستهداف القادة أو أبنائهم وعائلاتهم، فأنا أقول هذا وهم ومحال أن يتحقق".
وجدد الحية التأكيد على أن بوصلة الحركة الوحيدة في أروقة السياسة والميدان هي مصلحة الشعب الفلسطيني، والسعي لتحقيق أهدافه الوطنية المشروعة المتمثلة في الاستقرار والبقاء على أرضه.
وقال إن قيادة المقاومة تنتمي إلى شعب عظيم مرابط يقاتل ويدافع من أجل حقوقه، وإنها تفاوض باسمه بما يخدم تطلعاته ولا يفرط في تضحياته.
وختم رئيس الحركة في غزة كلمته بتوجيه رسالة تضامن وطمأنة لأبناء القطاع الذين أنهكتهم سنوات الحصار وآلة الحرب، كما أعرب عن يقينه التام بأن النصر سيكون حليف الشعب الفلسطيني، وأن مسار العزة والكرامة سيتوج بالوصول إلى المراد، وأن هذا الألم والمعاناة لن يدوما.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، إن الاحتلال يعيش حالة من الوهم إذا اعتقد أن سياسة الاستهدافات ستمكنه من انتزاع مواقف سياسية فشل في تحقيقها في الميدان.
وكشف نعيم، في تصريحات للجزيرة مباشر، عن ممارسة ضغوط إقليمية ودولية كبيرة لتغيير مسار المفاوضات في ظل الصلابة التي أبداها وفد الحركة المفاوض.
وشدد على التزام حماس بمواقفها المعلنة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وتنفيذها لكل ما طلب منها، مذكرا بأن المقاومة المسلحة هي حق أصيل تكفله القوانين للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
وشكك نعيم في جدوى أي ضمانات في ظل التعنت الإسرائيلي، وتساءل حول جدوى الدور الأمريكي الضامن للمفاوضات إن لم يلزم إسرائيل بتنفيذ متطلبات المرحلة الأولى.
وابدى عضو المكتب السياسي لحركة حماس الاستعداد للتفاوض بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بشرط معرفة مصير المرحلة الأولى أولا، والتأكد من تطبيقها عمليا، لا سيما أن الاحتلال لم يلتزم بأي شيء حتى اللحظة.
وعلى الرغم من سريان وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل استهداف الفلسطينيين في غزة عبر القصف الجوي والمدفعي، ما أسفر عن استشهاد نحو 850 فلسطينيا وإصابة أكثر من 2400 آخرين.







