السعودية والامم المتحدة نحو افاق جديدة في الحكومة الرقمية

تجري هيئة الحكومة الرقمية السعودية مباحثات مكثفة مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، وذلك بهدف إنشاء مركز متخصص للحكومة الرقمية يكون تابعا للأمم المتحدة ويتخذ من العاصمة الرياض مقرا له.
ويهدف هذا المركز بشكل رئيسي إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، إضافة إلى بناء شراكات قوية تسهم في تطوير أفضل الممارسات وتمكين القدرات الحكومية في مجالات البحث والابتكار.
وخلال توقيع مذكرة نوايا بين هيئة الحكومة الرقمية ومنظمة الأمم المتحدة على هامش فعاليات منتدى العلوم والتقنية والابتكار الذي عقد في مدينة نيويورك، تم تسليط الضوء على أهمية هذه الخطوة.
واوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان أن اختيار الرياض لتكون مقرا لمركز الأمم المتحدة المعني بالحكومة الرقمية يعكس الدور الريادي للمملكة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، كما يبرز مكانتها كنموذج يحتذى به في بناء منظومة رقمية متكاملة تركز على الإنسان وتستشرف آفاق المستقبل.
واشار الصويان إلى أن هذا المركز سيمثل محطة حيوية لتطوير ممارسات الحكومة الرقمية على مستوى العالم، وسيقدم الدعم اللازم للدول الأعضاء، ويعزز تبادل المعرفة والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
واكد أن هذه الخطوة تعتبر ثمرة للدعم والتمكين اللذين تحظى بهما الحكومة الرقمية من القيادة الرشيدة، وذلك ضمن مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.
ومن جانبها اشارت الأمينة العامة المساعدة لتنسيق السياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة بيورج ساندكير إلى أن المباحثات الحالية تمثل امتدادا للتعاون المثمر بين المملكة ومنظمة الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية.
وتؤسس هذه المباحثات لشراكة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى دعم الحكومة الرقمية وتعزيز قدرات المؤسسات العامة، وتسهم في سد الفجوة الرقمية.
وبينت ساندكير أن المركز سيعمل على تطوير الأطر والمعايير وأفضل الممارسات لمساعدة الدول الأعضاء على بناء استراتيجيات رقمية شاملة ومستدامة، تسهم بدورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز شموليتها على المستوى العالمي.
يذكر أن المملكة قد أطلقت إعلان الرياض خلال أعمال الدورة الـ 19 لمنتدى حوكمة الإنترنت الذي تنظمه الأمم المتحدة سنويا، والذي يجمع خبراء العالم لمناقشة وصياغة التوجهات والسياسات الدولية في حوكمة الإنترنت.
وياتي هذا المركز كامتداد لما تضمنه الإعلان من تعزيز التعاون الدولي ودعم الشمول الرقمي من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في زيادة الوصول وسد الفجوة الرقمية، ودعم التنمية المستدامة عبر تحسين جودة الحياة، وتعزيز حماية البيئة، ودفع النمو الاقتصادي، وتمكين الابتكار المسؤول ورفع الإنتاجية على المستوى العالمي.







