"الدعم السريع" تحشد في كردفان وتقصف الأُبيّض ومقتل 13 مدنياً

الخرطوم/الأُبيّض – في مؤشر على أن معارك "كسر العظام" باتت وشيكة، حشدت "قوات الدعم السريع" المئات من عناصرها في ولايات كردفان الثلاث (شمال، جنوب، غرب)، بالتزامن مع مقتل 13 مدنياً، بينهم أطفال وتسعة من أسرة واحدة، في قصف مروع بطائرة مسيّرة استهدف منزلاً في مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وتأتي هذه الحشود بعد أيام من معارك طاحنة شهدت تقدماً للجيش السوداني في محاور عدة، قبل أن يتراجع ويعيد انتشاره، وتعلن "الدعم السريع" استعادتها لبعض المناطق التي فقدتها.
دقلو يتوعد بـ"أكل النار"
في تسجيل مصور، ظهر القائد الثاني لـ"قوات الدعم السريع"، عبد الرحيم دقلو، وهو يحث جنوده على الصمود، متوعداً بإرسالهم في "مأمورية" جديدة "لأكل النار"، في إشارة إلى معركة قادمة لم يحدد مكانها، لكن يُعتقد أنها تستهدف إحدى المدن الرئيسية التي لا تزال تحت سيطرة الجيش في الإقليم.
وتفرض "الدعم السريع" حصاراً خانقاً على مدن استراتيجية مثل الأُبيّض في شمال كردفان، وكادوقلي والدلنج في جنوب كردفان، حيث تسعى للسيطرة على المقرات العسكرية الرئيسية للجيش.
مجزرة في الأُبيّض
في خضم هذا التصعيد العسكري، وقعت مأساة إنسانية في مدينة الأُبيّض المحاصرة. وأعلنت "شبكة أطباء السودان" عن مقتل 13 مدنياً، بينهم أطفال، في قصف بطائرة مسيّرة يُرجح أنها تابعة لـ"الدعم السريع" استهدف حياً سكنياً لا توجد به أي مظاهر عسكرية.
وأدانت الشبكة الطبية ما وصفته بـ"المجزرة المروعة" و"جريمة الحرب مكتملة الأركان"، محملة "الدعم السريع" المسؤولية الكاملة، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف استهداف المدنيين.
ويعيش إقليم كردفان وضعاً إنسانياً كارثياً، حيث أدى الحصار والمعارك إلى نزوح أكثر من 800 ألف شخص، مما يفاقم من الأزمة في بلد يعاني أصلاً من ويلات الحرب.







